ولا فرق بين العامد والساهي على اشكال . وكذا لو نسي الركوع في قيامه فهوي ليسجد ، فلما بلغ حد الراكعين ذكر .
ولو عجز عن الركوع الا بما يعتمد عليه وجب . ولو عجز وتمكن من الانحناء على أحد جانبيه وجب . ولو عجز عن الطمأنينة سقطت ، وكذا الرفع منه .
ولو لم يضع راحتيه على ركبتيه ، فشك بعد القيام هل بلغ حد الركوع المجزي ؟ فالاقرب عدم الالتفات للانتقال .
الرابع : يجب في الركوع بعد كمال الانحناء الذكر ، لقوله عليه السلام : لما نزل « فسبح باسم ربك العظيم » ضعوها في ركوعكم (١) . والأمر للوجوب ، ولقول الصادق عليه السلام يقول في الركوع : « سبحان ربي العظيم » وفي السجود « سبحان ربي الأعلى » الفريضة من ذلك تسبيحة والسنة ثلاث والافضل السبع (٢) . ولأنه هيئة في كون ، فيجب فيه الذكر كالقيام .
وهل يتعين التسبيح ؟ الأقوى المنع ، لقول الصادق عليه السلام وقد سأله هشام بن الحكم وهشام بن سالم يجزي أن نقول مكان التسبيح في الركوع والسجود « لا إله إلا الله والله أكبر » ؟ فقال : نعم ، كل هذا ذكر (٣) . علل عليه السلام بالذكر . وبعض علمائنا أوجب التسبيح وهو « سبحان ربي العظيم وبحمده » ثلاثاً ، وبعضهم مرة ، أو ثلاث مرات « سبحان الله » .
ويجب أن يأتي بالذكر حال الطمأنينة ، فلو شرع فيه حال قبل انتهائه إلى الهوي الواجب ، أو شرع في الرفع قبل اكماله عمداً ، بطلت صلاته .
الخامس : الرفع من الركوع بعد انتهاء الذكر في الطمأنينة ، والاعتدال في القيام والطمأنينة فيه ، فلو انحط إلى سجوده من ركوعه عامداً ، بطلت صلاته ، لقوله عليه السلام للمسيء في صلاته : ثم ارفع حتى تعتدل قائماً (٤) .
__________________
(١) سنن أبي داود ١ / ٢٣٠ .
(٢) وسائل الشيعة ٤ / ٩٢٣ ح ١ .
(٣) وسائل الشيعة ٤ / ٩٢٩ ح ١ و ٢ .
(٤) سنن أبي داود ١ / ٢٢٦ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

