ولو بل رأسه ولم يمد اليد عليه بل وضعها رطبة عليه ، أو قطر على رأسه قطرة من رطوبة الغسل ، لم يجزيه ، لأنه لا يسمى مسحاً .
ولا يجب الاستيعاب ، ولا الأكثر ، ولا الربع ، بل أقل ما يحصل به مسماه .
ويختص المسح بمقدمه ، فلو مسح وسطه ، أو أحد جانبيه ، أو خلفه لم يصح ، لأن النبي صلى الله عليه وآله مسح على ناصيته (١) . وقال الصادق عليه السلام : مسح الرأس على مقدمه (٢) .
ويجوز أن يمسح على بشرة المقدم ، لأنه حقيقة الرأس ، وعلى شعره المختص به ، لانتقال الاسم إليه وللضرورة . ولا يجب إيصال الرطوبة إلى البشرة حينئذ .
وشرط الشعر الممسوح أن لا يخرج عن حد الرأس ، فلو كان مسترسلاً خارجاً عن حده ، أو كان جعداً كائناً في حد الرأس ، لكنه بحيث لو مد لخرج عن حده ، لم يجز المسح عليه ، لأن الماسح عليه غير الماسح على الرأس . ولو جمع على المقدم من شعر غيره ومسح عليه ، لم يجز ، لأنه ليس ماسح على المقدم ، ولا على شعره .
ولا يجوز المسح على حائل كالعمامة ، سواء لبسها على طهارة أو لا ، وسواء كانت تحت الحنك أو لا ، لأن الآية (٣) أوجبت الصاق المسح بالرأس ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ، ولقول الصادق عليه السلام « ليدخل اصبعه » (٤) ولا فرق بين أن يكون الحائل ثخيناً يمنع وصول الرطوبة إلى الرأس ، أو رقيقاً ينفذ الماء منه .
__________________
(١) سنن ابن ماجة ١ / ١٥٠ ، جامع الأصول ٨ / ١٣٢ .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٢٨٩ ح ٢ .
(٣) وهي قوله تعالى : ( وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ ) سورة المائدة : ٦ .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٢٨٩ ح ٣ و ٢٩٣ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

