ولا يجوز المسح على الجبهة ، ولا على خضاب ، أو طين ساترين . ولو كان على رأسه جمّة (١) فأدخل يده تحتها ومسح ، أجزأه ، لحصول الامتثال .
ويجب أن يكون المسح ببقية نداوة الوضوء ، فلا يجوز استيناف ماء جديد عند علمائنا أجمع كافة ، لوصف الباقر عليه السلام لوضوء رسول الله صلى الله عليه وآله إلى أن قال : ثم مسح ببقية ما بقي في يديه رأسه ورجليه ولم يعدهما في الاناء (٢) .
ويجوز المسح مقبلاً ومدبراً على الأصح ، لقول الصادق عليه السلام : لا بأس أن يمسح الوضوء مقبلاً ومدبراً (٣) .
ويستحب أن يكون بثلاث أصابع ، ولا يجب على الأصح ، لحصول الامتثال ، ولقول الباقر عليه السلام : فإذا مسح بشيء من رأسه ، أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى آخر أطراف الأصابع فقد أجزأه (٤) .
ويستحب للمرأة وضع قناعها خصوصاً الغداة والمغرب للرواية (٥) .
ولو ذكر أنه لم يمسح ، مسح ببقية النداوة . فإن لم يبق في يديه رطوبة ، أخذ من لحيته الكائنة في محل الفرض ، وأشفار عينيه وحاجبيه ومسح . ولو لم يبق أعاد ، وكذا في مسح الرجلين .
ولو أتى بأقل مسمى الغسل ، لقلة الماء حالة الهواء أو الحر المفرطين ، بحيث لا يبقى رطوبة على اليد وغيرها ، فالأقرب المسح ، إذ لا ينفك عن أقل رطوبة وإن لم يؤثر ، ولا يستأنف ولا يتمم .
وهل يشترط حالة الرفاهية تأثير المحل ؟ الاقرب ذلك .
__________________
(١) الجمة من الانسان مجتمع شعر ناصيته .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٢٧٤ ح ٦ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٢٨٦ .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٢ ح ٤ .
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٢٩٢ ح ٥ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

