والكفين للآية (١) و « إلى » بمعنى « مع » كقوله ( إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ) (٢) وتوضأ عليه السلام فأدار الماء على مرفقيه ثم قال : هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به (٣) .
ويجب أن يبدأ من المرفقين (٤) ، وينتهي إلى الأصابع مستوعباً ، فإن نكس فالأصح البطلان لحديث الباقر (٥) عليه السلام .
ولو قطع بعض اليد ، وجب غسل الباقي ، لعدم استلزام سقوط المتعذر سقوط الممكن .
ولو كان القطع من فوق المرفق ، سقط غسلها إجماعاً ، لسقوط محله ، نعم يستحب غسل الباقي من العضد ، لقول الكاظم عليه السلام « يغسل ما بقي من عضده » (٦) .
ولو كان القطع من مفصل المرفق ، احتمل وجوب غسل رأس العظم الباقي ، لأنه في محل الفرض وقد بقي ، فأشبه الساعد إذا قطع الكف ، لأن المرفق مجموع العظم وقد بقي أحدهما فيغسل ، ولأنه يغسل مقصوداً كسائر أجزاء محل الفرض ، وكأطراف الوجه بالنسبة إلى وسطه .
وعدمه ، لأن غسله للتبعية ولضرورة استيعاب غسل اليد إلى المرفق ، كما يغسل شيء من الرأس تبعاً وضرورة لاستيعاب الوجه بالغسل ، ولأن المرفق طرف عظم الساعد .
ولو كان له ذراعان دون المرفق ، أو أصابع زائدة ، أو لحم نابت ، أو كفان على ساعد واحد ، أو انكشطت جلدة فتلدلت من محل الفرض ، وجب غسله ، لأنه كالجزء من اليد . ولو كان ذلك فوق المرفق ، لم يجب .
__________________
(١) وهي قوله تعالى « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ » سورة المائدة : ٦ .
(٢) سورة النساء : ٢ .
(٣) سنن ابن ماجة ١ / ١٤٥ الرقم ٤١٩ .
(٤) في « ر » من المرفق .
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٢٧٤ .
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ٣٣٧ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

