ولو نجس أحد الكمين وجب غسلهما ولم يجز التحري . ولو نجس أحد الثوبين فكذلك . ولا يجوز له أن يصلي في أحدهما بالاجتهاد ، نعم يصلي في كل واحد منهما الصلاة الواحدة على الأقوى ، لقول الكاظم عليه السلام : يصلي فيهما جميعاً (١) . لحصول يقين البراءة وأداء العبادة على وجهها .
ولو زاد على الثوبين وجب أن يزيد صلاة على الصلوات المتساوية لعدد النجس ، ولو ضاق الوقت أو عجز عن التعدد صلى عارياً . ويحتمل قوياً الاجتهاد ، فيصلي فيما يظنه طاهراً ولا يعيد ، لأن فوات السترة متيقن وفوات الطهارة مشكوك . وكذا لو لم يؤد اجتهاده إلى طهارة أحدهما ، تخير في الصلاة فيهما ، ولا يجوز له جمعهما في صلاة واحدة إلا مع الضرورة .
ولو فقد أحد الثوبين احتمل الصلاة عارياً ، وتعدد الصلاة عارياً ولابساً . ولو ضاق الوقت أو عجز فالوجهان .
فروع :
الأول : لو وجد المتيقن طهارته مع الثوبين المشتبهين ، صلى في المتيقن . وهل له أن يصلي متعدداً في الثوبين ؟ الأولى المنع ، لأن المتعدد إنما شرع لتحصيل المأمور به على وجهه .
الثاني : لو جهل عدد النجس ، صلى فيما يتيقن أنه صلى في ثوب طاهر . فإن ضاق الوقت أو عجز فالوجه التحري ، دفعاً للمشقة ومصيراً إلى الراجح . ولو ضاق الوقت عن الجميع ، صلى متعدداً إلى أن يضيق الوقت عن ركعة .
الثالث : لو كان عليه عمامة فأرسل طرفها النجس ، بحيث لا يكون حاملاً له ، صحت صلاته وإن تحرك بحركته ، إذ الملبوس طاهر . أما لو ارتفع شيء من الملبوس بقيامه ، فإنه لا يجوز ، لأنه حامل نجاسة .
ولو ألقى طرف عمامته ، أو شيئاً من ثوبه على أرض نجسة أو غير
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٨٢ ج ١ ب ٦٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

