اقرصيه ، ثم اغسليه بالماء ، ثم صلي فيه (١) . وقول الصادق عليه السلام : إن أصاب ثوب الرجل الدم وعلم قبل أن يصلي فيه ونسي وصلى فيه فعليه الاعادة (٢) .
ثم إن عرف الموضع من الثوب وجب غسله . ولو قطع موضع النجاسة حصل الغرض ، ويجب ذلك لو تعذر الغسل ، وأمكن ستر العورة بالظاهر ، سواء نقص من قيمته بالقطع أكثر من أجرة مثل الثوب لو استـأجر أو لا ، ما لم يتضرر به ، فيصلي فيه ، أو ينزعه على التفصيل .
ولو جهل موضعها ، فإن جوزه في كل جزء منه ، وجب غسل الجميع ، تحصيلاً ليقين البراءة ، وكذلك في البدن .
ولا يجوز التحري بغسل البعض . ولو قصر الماء عن غسل الجميع ، احتمل وجوب التحري في غسل (٣) البعض ، ثم لا يطهر بذلك إلا ما غسله ، وتكون الفائدة تقليل النجاسة لو اضطر إلى الصلاة فيه ، أو تجويز ما يزيل الباقي خاصة .
أما لو فضل الماء فإن التحري لا يجوز وإن أفاد الشك في نجاسة الباقي ، لأن حصول النجاسة في هذا الثوب متيقن ، واليقين لا يرفع بالشك ، وكذا لو شقه بنصفين لم يجز التحري .
ولو أصاب شيء رطب طرفاً من هذا الثوب ، ففي الحكم بنجاسته إشكال ، ينشأ : من عدم يقين نجاسة موضع الاصابة . ومن اجراء المشتبه مجرى النجس .
ولو نجس الثوب بأجمعه ، فغسل أحد نصفيه طهر ، فإن غسل النصف الثاني ، فالأقرب أنه إن غسل مع النصف الثاني ما يحاوره من الأول طهر الكل ، وإلا طهر الطرفان وبقي المنتصف نجساً .
__________________
(١) صحيح مسلم ١ / ٢٤٠ باب نجاسة الدم وكيفية غسله .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٦٠ ح ٧ .
(٣) في « ق » بغسل .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

