والشيخ عمل على هذه الرواية (١) . وهي متأولة ، للمنع من استيفاء الركوع والسجود مع خوف المطلع ، بل يتقدمهم امامهم بركبتيه ويومي بالركوع والسجود ، وكذا يومي المأمومون ، لأنه أستر .
ويجوز أن يصلوا أكثر من صف ، لسقوط القيام حينئذ . وللنساء أن يصلين جماعة مع فقد الساتر ، فتقعد أمامهن وسطهن ، وتجلسن خلفه ، ويومين للركوع والسجود .
الثالث عشر : لو كان مع العراة مكتسي ، وجب أن يصلي في ثوبه ، وليس له اعارته والصلاة عرياناً . نعم يستحب له اعارته بعد صلاته أو قبلها ثم يصلي فيه . ولو أعاره وصلى عرياناً ، بطلت صلاته ، لتمكنه من السترة ، وتبطل صلاة المستعير في آخر الوقت لا قبله .
الرابع عشر : لو بذل للعراة ثوب والوقت متسع ، وجب على كل واحد الستر به ويصلي منفرداً ، وليس للآخر الايتمام به ، لوجوب الصبر عليه ، ولا له الايتمام بغيره ، لبطلان صلاة الامام . ولو خافوا فوت الوقت ، لم يجب الانتظار ، بل صلوا عراة للضرورة .
ولو لم يعرهم وأراد أن يصلي بهم ، قدم إن كان بشرائط الامامة مستحباً ، وليس له أن يأتم بالعاري ، لأن قيام الامام شرط في امامة القائم .
ولو أوصى بثوبه لأولى الناس به في ذلك الموضع ، فالمرأة أولى ، ثم الخنثى المشكل ، ثم الافضل .
الخامس عشر : لو اجتمع الرجال والنساء وقلنا بتحريم المحاذاة ، وجب تأخرهن بصف ، والا وقفن (٢) في صفهن . ولو كان معهم مكتس استحب له اعارة النساء ، لأولوية الستر في حقهن ، ولا يجب لاصالة البراءة .
السادس عشر : الاقرب جواز الصلاة للعاري في أول الوقت ، لعدم الوثوق بالبقاء ، وإن كان مظنوناً ، ولتحصيل فضيلة أول الوقت . وأوجب
__________________
(١) قال في المبسوط [ ١ / ٨٨ ] : وإن أرادوا أن يصلوا جماعة ، جلس امامهم وسطهم ، ولا يتقدمهم الا بركبتيه .
(٢) في « س » وقف .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

