ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين البالغ وغيره .
أما الحرة البالغة فجميع بدنها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين ، لقوله تعالى ( وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا ) (١) قال ابن عباس : الوجه والكفين (٢) . وقال الباقر عليه السلام : المرأة تصلي في الدرع والمقنعة (٣) .
البحث الثاني ( في وجوب الستر )
يجب ستر العورة عن العيون ، لقوله عليه السلام : لعن الله الناظر والمنظور اليه (٤) . سواء الصلاة وغيرها . ولا يجب في الخلوة في غير الصلاة اجماعاً ، للأصل ، ولعدم من يستر عنه .
وستر العورة شرط في الصلاة ، فلو صلى مكشوف العورة متمكناً من سترها ، في خلوة (٥) أو غيرها ، في ليل أو نهار ، في ضوء أو ظلمة ، بطلت صلاته ، لقوله عليه السلام : لا يقبل الله صلاة حائض الا بخمار (٦) . وقول الباقر عليه السلام وقد سئل ما ترى للرجل يصلي في قميص واحد ؟ قال : إذا كان كثيفاً فلا بأس به (٧) . وهو يعطي ثبوته مع عدم الكثافة .
والذي يجب ستره على الرجل القبل والدبر خاصة .
أما الحرة البالغة فجميع جسدها ورأسها عدا الوجه والكفين والقدمين .
ويجوز للأمة والصبية أن تصليا مكشوفتي الرأس ، لقول الباقر عليه
__________________
(١) سورة النور : ٣١ .
(٢) الدر المنثور ٥ / ٤١ .
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٢٩٤ ح ٢ .
(٤) وسائل الشيعة ١ / ٣٦٤ ح ٥ .
(٥) في « ق » صلاة .
(٦) وسائل الشيعة ٣ / ٢٩٤ ح ٤ و ١٣ .
(٧) وسائل الشيعة ٣ / ٢٨٢ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

