وإنما يحرم على المأكول والملبوس بالعادة ، فلو اتخذ من الليف أو الخوص أو ما لا يلبس عادة من نبات الأرض ثوباً ، لم يمنع من السجود عليه . ولو مزج المعتاد بغيره ففي السجود عليه أشكال . ولو كان مأكولاً لا بالعادة ، جاز السجود عليه . ولو كان مأكولاً عند قوم دون آخرين عمّ التحريم .
ويجوز السجود على الحنطة والشعير قبل الطحن ، لأن القشر حاجز بين المأكول والجبهة . وكذا يجوز السجود على فصيلهما ، لأنهما ليسا مأكولين بالعادة وإن كانا قد يؤكلان .
والكتان قبل غزله أو القطن الاقرب جواز السجود عليهما . أما الغزل فالاقرب فيه المنع ، لأنه عين الملبوس والزيادة في الصفة .
ولو قطع الثوب قطعاً صغاراً جداً لم يجز السجود عليها ، لأنها من جنس الملبوس .
والقرطاس إن كان متخذاً من النبات جاز السجود عليه . ويكره إن كان مكتوباً ، لاشتغال النظر عن الخشوع ، ولقول الصادق عليه السلام : يكره السجود على قرطاس فيه كتابة (١) . والاقرب الجواز في الأعمى . ولو اتخذ من الابريسم لم يجز السجود عليه .
الثاني : الطهارة فلا يجوز وضع الجبهة على النجس ، سواء تعدت النجاسة أو لا . ولو وضع (٢) القدر المجزي من الجبهة على طاهر لم يضر وقوع الباقي (٣) على النجس غير المتعدي .
ولو سجد على دم أقل من درهم ، أو كان على جبهته ذلك فسجد عليه خاصة ، فالاقرب عدم الاجزاء مع تمكن الازالة .
والمشتبه بالنجس كالنجس في المنع ، مع انحصار الموضع كالبيت ، لا مع انتشاره كالصحاري .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٦٠١ ح ٣ .
(٢) في « ق » و « ر » وقع .
(٣) في « ق » العليا .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

