فلا عبرة بطويل الأصابع حتى يتجاوز العذار ، ولا لمن قصرت عنه ، بل يرجع كل منهم إلى مستوى الخلقة ، فيغسل ما يغسله ، لأن اسم الوجه إنما يصدق عليه .
والعذار والبياض المتخلل بينه وبين الأذن خارجان عن حد الوجه لخروجهما عن المواجهة .
ولا يجب غسل الباطن من الفم والأنف والعين ، بل يكتفى بغسل الظاهر . ولا يجب تخليل الشعور النابتة في حد الوجه ، كالحاجبين والأهداب ( والشاربين والعنفقة ، مطلقاً على رأي بل يكفي إفاضة الماء على الظاهر من الشعور ، والأقرب التخليل في العنفقة ) (١) إذا لم يصل الماء إلى منابتها ، والاكتفاء في الكثيفة بظاهرها .
والعذار (٢) هو القدر المحاذي للأذن ، يتصل من الأعلى بالصدغ ومن الأسفل بالعارض ، وهو ما ينحط عن القدر المحاذي ، لا يجب غسل ما خرج عن حد الاصبعين منهما ، لخروجهما عن اسم الوجه ، ويجب غسل ما أحاطا به .
ثم إن كان خفيفاً لا يستر المنابت ، وجب تخليله على رأي ، وإلا فلا . وكذا منابت اللحية إذا كثفت لا يجب غسلها ، بل يغسل الظاهر ، لأن النبي صلى الله عليه وآله اكتفى بغرفة في غسل وجهه وكان كثير (٣) اللحية ، والظاهر قصور الغرفة عنها ، ولأن فيه عسراً .
ولو نبت للمرأة لحية ، فكالرجل . إن كانت كثيفة ، اجتزأت بغسل ظاهر الشعر ، وإن كانت خفيفة فالوجهان . ويراد بالخفيف ما ترى (٤) البشرة
__________________
(١) الزيادة من « ر » .
(٢) والظاهر وقوع هذه الجملة إلى آخرها بعد قوله « لخروجهما عن المواجهة » فلعل وقع تقديم وتأخير .
(٣) في « ر » كثيف .
(٤) في « ر » يترأى .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

