ولا يشترط نصب سترة بين يديه ، كما لو صلى خارج العرصة إليها متوجهاً إلى هواء البيت . ويصلي قائماً يستقبل أي جهة شاء ، مع إبراز بعض السطح .
وقد روي : أنه يستلقي على قفاه ويصلي بالايماء متوجهاً إلى البيت المعمور (١) . فإن قلنا بالرواية شرطنا الضرورة .
وتكره الفريضة خاصة جوف الكعبة . ويستحب النافلة ، لأنه بالصلاة فيها ربما يتعذر عليه الجماعة ، ولأنه باستقبال أي قبلة أراد يستدبر أخرى . ولقول أحدهما عليهما السلام : لا تصل المكتوبة في الكعبة (٢) .
ولو صلى فيها صحت صلاته ، ويستقبل أي جدرانها شاء ، وإن كان إلى بابها المفتوح ، وليس له عتبة مرتفعة .
السادس : تكره [ الصلاة ] في معاطن الابل وهي مباركها ، سواء خلت عن أبوالها أو لا ، لأنها طاهرة عندنا ، لقوله عليه السلام : إذا أدركتك الصلاة وأنت في معاطن الابل ، فاخرج منها وصل ، فإنها جن من جن خلقت ، ألا ترى إذا نفرت كيف تشمخ بأنفها (٣) . والصلاة تكره في مأوى الجن والشياطين . ولهذا قال عليه السلام : اخرجوا من هذا الوادي فإنه فيه شيطاناً (٤) . ولأنه قد يخاف من نفارها ، وهو يبطل الخشوع .
ولا تكره في مرابض الغنم للأصل ، ولقوله عليه السلام : إذا أدركتكم الصلاة وانتم في مراح الغنم ، فصلوا فيها فإنها سكينة وبركة (٥) .
السابع : المقابر تكره الصلاة فيها ، لقوله عليه السلام : الأرض كلها مسجداً إلا المقبرة والحمام (٦) . فإن صلى صحت كغيرها ، سواء استقبل القبر
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٢٤٨ ح ٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٣ / ٢٤٥ ح ١ .
(٣) كنز العمال ٤ / ٧٤ ح ١٤٨٤ .
(٤) مستدرك الوسائل أبواب مكان المصلي ح ٢ ب ١٢ ما يشبه ذلك .
(٥) جامع الأصول ٦ / ٣١١ .
(٦) وسائل الشيعة ٣ / ٤٥٤ ح ٧ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

