لغلبة النجاسة في الطريق ، ولأن مرور الناس يشغله عن الصلاة ، ولأنه يمنع المارة من السلوك ، ولقول الصادق عليه السلام : فأما على الجواد فلا (١) .
ولا فرق بين البراري وغيرها ، ولا بأس بالصلاة على الظواهر التي بين الجواد ، للأصل ، ولقول الصادق عليه السلام : ولا بأس أن تصلي في الظواهر التي بين الجواد (٢) . ولا فرق بين أن يكون في الطريق سالك أو لم يكن .
وتكره الصلاة في الشوارع لوجود المقتضي .
الثالث : بطن الوادي يخاف فيه السيل فيسلب الخشوع ، فلهذا كرهت الصلاة فيه . فإن أمن السيل ، احتمل بقاء الكراهة ، اتباعاً لظاهر النهي . وعدمها لزوال موجبها . وتكره الصلاة في مجرى الماء لذلك أيضاً .
الرابع : الحمام تكره الصلاة فيه إن علمت طهارته أو جهلت ، لقول الصادق عليه السلام : عشرة مواضع لا يصلى فيها : الطين ، والماء ، والحمام ، والقبور ، ومارة (٣) الطرق ، وقرى النمل ، ومعاطن الابل ، ومجرى الماء ، والسبخ ، والثلج (٤) . ولكثرة النجاسات والأشياء المستقذرة فيه ، ولأنه مأوى الشيطان .
فإن جعلنا العلة النجاسة ، لم يكره في المسلخ . وإن قلنا أنه مأوى الشيطان لكشف العورة فيه كره ، وهو أقرب ، لأن دخول الناس يشغله . وتصح الصلاة فيه وفي باطن الحمام .
الخامس : تكره الصلاة فوق الكعبة للرواية (٥) ، فإن فعل صح ، بشرط أن يبرز بين يديه شيئاً من السطح ، لئلا يجعل القبلة خلفه ، فيكون مستدبرا .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٣ / ٤٤٥ ح ٢ .
(٢) نفس المصدر .
(٣) وفي « س » ومسان الطرق ، كما في الوسائل .
(٤) وسائل الشيعة ٣ / ٤٤١ ح ٦ و ٧ .
(٥) وسائل الشيعة ٣ / ٢٤٨ ب ١٩ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

