الصادق عليه السلام عن الدن فيه الخمر إذا غسل فلا بأس (١) . ولم يعتبر العدد ، وحمل العدد على الاستحباب .
وكذا يستحب في موت الجرذ الغسل سبع مرات . وكذا الفأرة ، لقول الصادق عليه السلام : اغسل الاناء الذي يصيب فيه الجرذ ميتاً سبع مرات (٢) . ويستحب الثلاث من باقي النجاسات ، وقيل : بالوجوب .
والعدد في الولوغ وغيره إنما هو إذا صب الماء في الاناء وقلب منه ، أما لو وقع في ماء كثير ، فالأقوى عندي الطهارة بمجرد وصول الماء إلى جميع أجزاء المحل إن كانت النجاسة حكمية ، وإن كانت عينية فعند زوالها من غير اعتبار عدد وتراب ، خلافاً للشيخ .
وأواني المشركين طاهرة ، للأصل ما لم يعلم مباشرتهم لها برطوبة ، أو ملاقاة نجاسة ، لقوله عليه السلام : فإن لم تجدوا غيرها فاغسلوها وكلوا فيها (٣) . وقول الباقر عليه السلام في آنية أهل الذمة والمجوس : لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم الذي يشربون فيها (٤) . ولو جهل مباشرتهم لها ، كره استعمالها للاحتياط .
وتطهر بالغسل من الخمر الأواني الصلبة التي لا تشرب بأجزائه ، كالرصاص والصفر والنحاس والزجاج والخزف المطلي إجماعاً . وأما ما كان من الخشب والخزف غير المعصور والقرع ، فالاقرب الكراهة بعد الاستظهار في إزالة العين ، وإن بقي اللون لعسر إزالته .
ولو كان في إناء بول أو ماء نجس ، أريق وغسل . ولو رمى فيه ماء الغسل قبل الاراقة ، لم يطهر ، إلا أن يتصل بالجاري أو بكثير الواقف .
__________________
(١) نفس المصدر .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ١٠٧٦ ب ٥٣ .
(٣) راجع منتهى المطلب ١ / ١٩٠ .
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ١٠٩٢ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

