أنه غير مطهر ، ولأن قوله عليه السلام : فليغسله ثلاثاً أولاهن بالتراب (١) . معناه : فليغسله بالماء ثلاثاً ، وإلا لجاز الغسل بغير الماء .
والاصل فيه : أن التعفير إن ثبت تعبداً تبع فيه ظاهر النقل ، فلا يجوز غير التراب ، وإن كان ماءاً . ولا التراب النجس ولا الممتزج بالمائعات وإن ثبت استظهاراً في القلع بغير الماء فيجوز استعمال غير التراب من الاشنان وشبهه ، والمزج بسائر المائعات والتراب النجس ولا يجزي الماء . وإن ثبت جمعاً بين نوعي الطهور ، وجب عين التراب الطاهر .
وإن قلنا بالثاني وجب مسحه بالتراب ودلكه به بحيث تقلع الاجزاء اللعابية من الاناء .
ولو حصل اللعاب بغير الولوغ ، فالاقوى الحاقه به ، إذا المقصود قلع اللعاب من غير اعتبار السبب .
وهل يجزي عرقه وسائر رطوباته واجزائه وفضلاته مجرى لعابه ؟ اشكال ، الأقرب ذلك ، لأن فمه أنظف من غيره ، ولهذا كانت نكته أطيب من غيره من الحيوانات لكثرة لهثه .
ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب ، فهو كالفاقد . ولو تكرر الولوغ ، كفت الثلاثة ، اتحد الكلب أو تعدد ، لأن جنس النجاسة واحد ، فلا فرق بين قليلها وكثيرها .
ولو أدخل يده أو رجله أو غيرهما من أجزائه ، كان كغيره من النجاسات ، وقيل : بمساواته للولوغ .
والمتولد من (٢) الكلب وغيره يتبع الاسم .
__________________
(١) كنز العمال ٥ / ٨٩ .
(٢) في « ق » بين .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

