المطلب الخامس ( في تطهير الاواني )
إذا ولغ الكلب في الاناء ، نجس الماء وأهريق ، وغسل ثلاث مرات أولاهن بالتراب ، لقول الصادق عليه السلام : عن الكلب رجس نجس لا تتوضأ بفضله (١) . ولا يجب غسله سبع مرات ، لقوله عليه السلام : إذا ولغ الكلب في اناء أحدكم فليغسله ثلاث مرات (٢) . وقول الصادق عليه السلام : واغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء مرتين (٣) .
وهل يقوم الصابون والاشنان والجص وأشباهها مقامه ؟ يحتمل ذلك مطلقاً ، لأنه كان أبلغ في الازالة من التراب . والمنع مطلقاً ، لأنها طهارة متعلقة بالتراب ، فلا يقوم غيره مقامه كالتيمم ، والجواز مع فقد التراب ، إقامة لغيره مقامه للضرورة .
وهل يكفي الماء ثلاث مرات ؟ يحتمل ذلك ، لأن القصد التطهير والماء أبلغ فيه . والعدم لأنها طهارة مغلظة جمع فيها بين جنسين ، فلا يجوز الاقتصار على أحدهما ، والجواز عند فقد التراب وشبهه .
ولا يجزي التراب النجس ، لأن النجس لا يطهر غيره ، ويحتمل الاجزاء ، لأن المقصود الاستعانة على القلع بشيء آخر ، فكان كالدبغ بالنجس .
وهل يفتقر إلى مزجه بالماء أم يكفي ذره على المحل ؟ اشكال ، ينشأ : من افتقاره إلى ايصال التراب إلى جميع أجزاء المحل ، ولافتقار صدق الغسل إليه . ومن أصالة البراءة . فإن قلنا بالأول لم يقتصر على غير الماء ، بل يجوز المضاف كالخل وماء الورد ، إذا المقصود من تلك الغسلة التراب على اشكال ، ينشأ من
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ١٠١٥ ح ٢ .
(٢) سنن البيهقي ١ / ٢٤٠ .
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ١٠١٥ ح ٢ وليس فيه كلمة « مرتين » .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

