السادس : انقلاب الخمر مطهرها لها (١) ، سواء كان بعلاج أو غيره . أما النبيذ فاشكال ، ينشأ : من زوال علة التنجيس التي هي الاسكار . ومن عدم التنصيص عليه بالخصوصية . ولو استحال الدبس النجس إلى الخل ، لم يطهر .
والعصير إذا غلا واشتد لحقه حكم التنجيس ، ويطهر بانقلابه خلاً ، أو ذهاب ثلثيه . وانقلاب النطفة والعلقة إلى الإِنسان مطهر . وكذا الدم إذا صار قيحاً أو صديداً .
ولو وقع الخنزير وشبهه في ملاحة فاستحال ملحاً ، أو العذرة في البئر فاستحالت حماة ، لم يطهر ، لقيام النجاسة بالاجزاء لا بالصفات والاجزاء باقية ، ولأن النجاسة لم يحصل بالاستحالة فلا تزول بها .
ولو استحالت الاعيان النجسة تراباً ، فالاقرب الطهارة ، لقوله عليه السلام : وترابها طهوراً .
خاتمة :
كل نجاسة عينية لاقت محلاً طاهراً ، فإن كانا يابسين ، لم يتغير المحل عن حكمه ، لأن مجرد المجاورة لا يوجب الانفعال ، إلا الميتة فانه ينجس الملاقي لها مطلقا على اشكال .
ودخان الاعيان النجسة ورمادها طاهران ، للاستحالة المقتضية للطهارة . ولو استصحب الدخان شيئاً من أجزاء النجاسة ، باعتبار الحرارة المقتضية للصعود ، فهو نجس ، ولهذا نهي عن الاستصباح بالدهن النجس تحت الظلال ، لعدم انفكاك ما يستحيل من الدخان عن استصحاب أجزاء دهنية اكتسبت حرارة أوجبت ملاقاة الظل . ويجوز تحت السماء .
__________________
(١) في « ق » يطهرها .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

