الثالث : في الكلب إذا أصاب الثوب يابسين ، والخنزير كذلك .
الرابع : الفأرة إذا لاقت الثوب وهي رطبة .
الخامس : بول الدواب والبغال والحمير .
السادس : الثوب يصيبه عرق الجنب .
السابع : بول البعير والشاة .
الثاني : الأرض والبواري والحصر والأبنية والاشجار إذا وقع عليها بول ، أو ماء نجس وشبهه ، وجفت بالشمس ، طهرت على الأقوى ، لتعذر غسل هذه الأشياء ، فكان طهارتها بزوال عين النجاسة ، لزوال المعلول بزوال علته ، وإزالة الحكم بالماء فيما يمكن غسله ، أما ما لا يمكن فلا ، ولقول الباقر عليه السلام : ما أشرقت عليه الشمس فقد طهر (١) . وقيل : إنه نجس وتجوز الصلاة عليه .
ولو جف بالأهوية أو غيرها غير الشمس ، لم يطهر عندنا عملاً بالاستصحاب ، والأقرب مساواة الخمر للبول . ولا يطهر غير ما لا ينقل ويحول كالأواني والثياب ، بل ما لا ينقل كالنبات والبناء ، دون الثمرة في الأشجار .
ولا يطهر الأرض من البول بالقاء قليل الماء وإن زال الأوصاف على الأقوى ، بل باجراء الكثير عليها ، لأن قليل الماء ينجس بالملاقاة ، فلا يطهر غيره . ورواية الذنوب (٢) معارضة بما روي . خذوا ما بال عليه من التراب ، وأهريقوا على مكانه ماء (٣) . أو أنه جف بغير الشمس ، فأمر بالقاء ذنوب عليه ليجف بالشمس ، فيطهر حينئذ .
ولو وقع قليل المطهر طهرها . ولو كانت النجاسة جامدة أزيلت عينها . ولو خالطت أجزاء التراب ، لم يطهر الا بإزالة الجميع .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٤٣ ح ٥ .
(٢) عمدة القارىء في شرح البخاري ١ / ٨٨٤ .
(٣) كنز العمال ٥ / ٨٤ الرقم ١٧٥٣ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

