بالسليم من بدنه دم الجرح (١) ، أو بالطاهر من ثوبه ، ففي الترخص اشكال ، أقربه العدم ، فنجب إزالته لانتفاء المشقة . وكذا لو ترشش عليه من دم غيره .
الرابع : لا يخرج عن النجاسة بالعفو ، لا في محل المشقة ولا في غيره . وفي سريان العفو إلى ما لاقاه اشكال ، أقربه المنع ، فلو لاقاه جسم رطب تنجس ، وكذا ملاقي الملاقي .
الخامس : ما نقص عن الدرهم من غير المغلظ وغير الجروح والقروح ، نجس وإن عفي عنه ، فإن لاقى جسماً رطباً أو ماءاً تنجس . وهل يعفى عنهما ؟ الأقرب ذلك ، لأن نجاستهما ليس ذاتية ، بل باعتبار نجاسة الدم المعفو عنه ، فلا يزيد عليه . ويحتمل المنع .
السادس : اعتبار الدرهم في المجتمع ، أما المتفرق فقيل : لا تجب إزالته مطلقاً ، إذ كل واحد منه معفو . وقيل : لا تجب إلا أن يتفاحش ويكثر . والأقرب اعتبار الدرهم لو جمع ، فإن بلغه مجتمعاً وجب إزالته ، أو ازالة ما يحصل به النقصان ، وإلا فلا ، لأن الحكم معلق على بلوغ الدرهم ، ويصدق على المجتمع والمفترق ، ولأن الأصل وجوب الازالة للآية ، عفي عن القاصر عن الدرهم لكثرة وقوعه ، إذ لا ينفك المزاول للأعمال عنه غالباً ، فلا يتعدى الرخصة إلى المتفرق النادر .
السابع : لو أصاب الدم نجاسة مغلظة ، لم يعف عنه وإن قل .
الثامن : في مساواة الثوب المصحوب للملبوس اشكال ، فلو كان الدم اليسير في ثوب غير ملبوس ، أو في متاع ، أو آنية ، أو آلة ، فأخذ ذلك بيده وصلى وهو حامل له ، احتمل الجواز ، لعموم الترخص . والمنع لانتفاء المشقة .
التاسع : لو تنجس الماء وشبهه بالدم ثم أصاب ثوباً ، احتمل اعتبار الدرهم ، إذ لا يزيد عرضي النجاسة عن ذاتيها . وعدمه ، لأنه نجس ليس بدم ، فتجب إزالته بالأصل السالم عن المشقة المستندة إلى كثرة الوقوع .
__________________
(١) في « ر » الجروح .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

