وإن كان بقدر الدرهم فالأقرب وجوب إزالته ، لقوله عليه السلام : تعاد الصلاة من قدر الدرهم (١) . وقول الباقر والصادق عليهما السلام : فلا بأس به ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم (٢) . ولأن الأصل وجوب الازالة ، والقلة مظنة المشقة بخلاف الدرهم فما زاد ، ولأن ضبط الدرهم عسر ، فربما زاد وإن لم يحس الزيادة ، فاقتضى الاحتياط إزالة ما يظن أنه درهم .
والمربية للصبي إذا لم يكن لها إلا ثوب واحد ويصيبه البول في كل وقت ، يجتزي بغسله في اليوم مرة واحدة ، لأنه يتكرر فيشق إزالته ، فيعفى عنه كالقروح السائلة . ولقول الصادق عليه السلام : يغسل القميص في اليوم مرة ، وقد سئل عن امرأة ليس لها إلا قميص ولها مولود فيبول عليها كيف تصنع ؟ (٣) .
فروع :
الأول : يستحب لصاحب القروح والجروح اللازمة غسل ثوبه في اليوم مرة ، لما فيه من التطهير مع انتفاء المشقة ، ولأن سماعة سأله عن الرجل به القرح أو الجرح فلا يستطيع أن يربطه ولا يغسل دمه ؟ قال : يصلي ولا يغسل ثوبه كل يوم إلا مرة ، فإنه لا يستطيع أن يغسل ثوبه كل ساعة (٤) . وهل يجب مع المكنة ؟ الأقرب العدم ، لمنافاته الرخصة .
الثاني : لو تمكن من إبدال الثوب ، فالأقوى الوجوب ، لانتفاء المشقة فينتفي الترخص .
ولو تمكن من إبداله بما فيه أقل مما يزيد على الدرهم ، فاشكال أقربه عدم الوجوب .
الثالث : لو تعدى الدم عن محل الضرورة في الثوب أو البدن ، بأن لمس
__________________
(١) راجع منتهى المطلب ١ / ١٧٢ .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٦ ح ٤ .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٠٤ .
(٤) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٩ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

