السلام : كل شيء ، يطير فلا بأس بخرءه وبوله (١) . والمشهور الأول ، والرواية متأولة .
ولا بأس ببول ما ليس له نفس سائلة ورجيعه ، للأصل ، وتعذر التحرز منه ، وعدم الخبث فيه .
وبول ما يؤكل لحمه ورجيعه طاهران للأصل ، ولأنه عليه السلام أمر العرينيين أن يشربوا من أبوال الابل (٢) .
والنجس لا يؤمر بشربه ، وقوله عليه السلام : ما يؤكل لحمه فلا بأس ببوله (٣) . وقول الباقر والصادق عليهما السلام : لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه (٤) .
ويكره أبوال البغال والحمير والدواب على الاصح ، لانها مأكولة اللحم . ولأن الصادق عليه السلام لم يأمر بغسل ما أصابته . وقال : لا بأس بروث الحمير (٥) . ويصرف النهي إلى الكراهة جمعاً بين الادلة .
والأقرب طهارة ذرق الدجاج غير الجلال ، لأنه مأكول اللحم . وقال الصادق عليه السلام : كل ما أكل فلا بأس بما يخرج منه (٦) . ويحمل النهي على الكراهة أو الجلال .
ولو خرج الحب من بطن ما لا يؤكل لحمه ، لم يستحل وكانت صلابته باقية بحيث لو زرع لم يكن نجساً ، بل يغسل ظاهره ، لعدم تغيره إلى فساد ، فصار كما لو ابتلع نواة . وإن زالت صلابته كان نجساً . ولو نبت الحب في النجاسة كان طاهراً ، لكن يجب غسل ما لاقته النجاسة رطباً منه .
__________________
(١) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١٣ ح ١ .
(٢) جامع الأصول ٨ / ٣٣٣ .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١١ ح ١٠ .
(٤) وسائل الشيعة ٣ / ١٠١٠ ح ٤ .
(٥) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٠٩ ح ١ .
(٦) وسائل الشيعة ٢ / ١٠١١ ح ١٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

