وكذا الشجرة إذا سقيت بماء نجس (١) ، كانت ثمرتها طاهرة . وكذا الاغصان والاوراق .
وكذا لو كان في البحر حيواناً له نفس سائلة ، كان رجيعه نجساً ، دون رجيع السمك .
والأقرب نجاسة بول النبي صلى الله عليه وآله وغائطه ، للعموم . وروي أن أم أيمن شربت بوله ، فقال : إذن لا تلج النار بطنك (٢) .
الثالث : المني من كل حيوان ذي نفس سائلة نجس ، سواء الآدمي وغيره ، مما لا يؤكل لحمه ، أو يؤكل عند علمائنا كافة ، لقوله تعالى ( وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم ـ إلى قوله ـ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ ) (٣) .
قال المفسرون : والمراد أثر الاحتلام ، ولقوله عليه السلام (٤) : سبعة يغسل الثوب منها : البول والمني . وعن الصادق عليه السلام ذكر المني فشدده وجعله أشد من البول (٥) . ولأنه خارج ينقض الطهر ويوجب الطهارة ، فأشبه البول .
ولا فرق بين مني الرجل والمرأة ، والأقرب في مني ما لا نفس له سائلة الطهارة ، لطهارة ميتته .
وأما المذي : وهو ماء لزج رقيق يخرج عقيب الشهوة على طرف الذكر . والودي : وهو ماء أبيض يخرج عقيب البول خاثر . فانهما طاهران عند علمائنا للأصل . ولقول ابن عباس : الوذي بمنزلة البصاق وما نقوله إلا توفيتا (٦) . وسئل الصادق عليه السلام عن المذي يصيب الثوب ؟ قال : لا بأس (٧) . ولأنه
__________________
(١) وفي « ق » ماءاً نجساً .
(٢) راجع منتهى المطلب ١ / ١٦٤ .
(٣) سورة الأنفال : ١١ .
(٤) بدائع الصنائع للكاشاني ١ / ٦٠ .
(٥) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٢ ح ٢ .
(٦) راجع منتهى المطلب ١ / ١٦٢ .
(٧) وسائل الشيعة ٢ / ١٠٢٣ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

