الاطلاق ، وإن تفاحش تغيره . وكذا ما طرح فيه الملح المائي والجبلي . ولو سلبه اطلاق الاسم استويا في رفع الطهورية عنه ، فإن المائي أصله الأرض أيضاً ، لأن المياه تنزل من السماء عذبة ، ثم تختلط بها أجزاء السبخة فتنعقد ملحاً ، ولهذا لا يذوب في الشمس ، ولو كان منعقداً من الماء لذاب كالجمد .
ولو تناثرت الأوراق في الماء وتروح بها ، فهو باق على حكمه ما دام الاطلاق ، سواء تعفن أو لا ، سواء الربيعي والخريفي .
ولو اختلط الماء بمايع يوافقه في الصفات ، كماء الورد المنقطع الرائحة وماء الشجر ، احتمل اعتبار الأجزاء ، لتعذر اعتبار الصفات ، فإن كان الماء غالباً فهو طهور وإلا فلا . واعتبار بقاء الاسم أو عدمه على تقدير المخالفة ، فإن كان تغير الاسم لو خالفه خرج عن الطهورية ، وإلا فلا ، لأن الاخراج عن الاسم سالب للطهورية ، وهذا الممازج لا يخرج عن الاسم بسبب الموافقة في الأوصاف ، فيعتبر تغيره ليحصل ما طلبناه ، كما تفعل ذلك في حكومات الخراج .
وإن حكم ببقاء الطهورية ، اما لقلة الممازجة (١) على التقدير الأول ، أو لتفاقده (٢) عن الاخراج على الثاني مع تقدير المخالفة ، جاز استعمال جميعه ، لاستهلاك الممازج فيه واطلاق الاسم عليه .
فلو قصر المطلق عن الطهارة من الحدث أو الخبث ومعه مضاف لو كمل لكفاه مع بقاء الاسم ، وجب ولم يسغ له التيمم ، والماء على أصل خلقته طاهر كغيره من الأعيان بالاجماع . فإن وقع فيه نجاسة انفعل إن كان قليلاً أو تغير بها ، وإلا فلا .
__________________
(١) في « ق » الممازج .
(٢) كذا في « س » وفي « ر » لتقاعده ، وفي « ق » لتباعده .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

