والكبريت والنورة ، والمتغير بطول المكث ، وتوضأ عليه السلام من بئر بضاعة وكان ماؤها نقاعة (١) .
وذلك التغير ليس بالنجاسة ، فإن كان بنفسه فالمطلوب ، وإن كان بغيره فبنفسه أولى .
والمسخن باق على طهوريته لبقاء الاطلاق ، ولأنهم تطهروا بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله به ولم ينكر . نعم يكره استعماله في تغسيل الأموات ، لقول الصادق عليه السلام : لا تعجل له النار (٢) . فإن احتاج الغاسل إليه لشدة البرد ، زالت الكراهة .
والمشمس باق على الطهورية ، لكن تكره الطهارة به ، لأنه يورث البرص ، فإن عللناه بذلك احتمل اشتراط أمرين : كون المشمس في الأواني المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس ، لأن الشمس إذا أثرت فيها استخرجت منها زهومة تعلوا الماء ، ومنها يتولد المحذور عدا الذهب والفضة لصفاء جوهرهما . واتفاقه في البلاد المفرطة الحارة دون الباردة والمعتدلة ، لضعف تأثير الشمس فيها .
ولا فرق بين أن يقع ذلك قصداً أو اتفاقاً ، لعدم اختلاف المحذور . ويحتمل عموم الكراهية في الأواني المنطبعة وغيرها كالخزفية ، وفي البلاد الحارة وغيرها ، لعدم توقف الكراهية على خوف المحذور ، عملاً باطلاق النهي ، والتعرض للمحذور اشارة إلى حكمته ، ولا يشترط حصولها في كل صورة .
ولا يكره في الحياض والبرك والأنهار والأدوية اجماعاً .
ولا يخرج الممتزج عن حكمه وإن زالت صفاته الثلاثة التي هي مدار الطهورية ، وهي اللون والطعم والرائحة ، مع بقاء اطلاق اسم الماء .
وما طرح فيه التراب قصداً لا يخرج عن الطهورية ، إلا مع سلب
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ١١ .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ٦٩٣ ح ٣ ب ١٠ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

