أما لو نسي الماء في رحله ثم وجده ، أو مع أصحابه بعد أن صلى بتيممه ، فإنه يستأنف لتفريطه بترك الطلب .
ولو ضل عن رحله ، أو عن بئر كان يعرفها ، فتيمم وصلى ثم وجدهما ، لم يعد لاصالة البراءة .
ويجوز للفاقد الجماع وإن كان معه ما يكفيه للوضوء خاصة قبل الوقت ، لعموم ( فَأْتُوا ) (١) وليس مكروهاً لاصالة العدم .
ولو دخل الوقت ومعه ماء يكفيه للوضوء خاصة ، احتمل تحريم الجماع عليه حتى يصلي ، لما فيه من تفويت الواجب ، وهو الصلاة بطهارة الماء . ولو لم يكن معه ماءاً جاز ، لعدم وجوب المائية عليه حينئذ ، والتراب كما قام مقام الصغرى كذا يقوم مقام الكبرى .
ولو كان على طهارة ، فدخل الوقت ثم فقد الماء وعلم استمراره ، وجب عليه فعل الصلاة بتلك الطهارة ، وحرم عليه نقضها قبل الفعل مع التمكن .
ولو كان الثوب نجساً ولا ماء معه ، نزعه وصلى عارياً بتيمم ولا إعادة عليه . ولو لم يتمكن من نزعه صلى فيه ولا إعادة أيضاً للامتثال ، ورواية (٢) الاعادة محمولة على الاستحباب .
ومتعمد الجنابة إن أوجبنا عليه الاعادة وجبت عند وجود الماء ، والتمكن من استعماله ، لحصول الصلاة بالتيمم ، ولقول الصادق عليه السلام : فإذا أمن البرد اغتسل وأعاد الصلاة (٣) . والأقرب عدم اجزاء اعادتها بتيمم أخرى ، لحصول المصلحة الناشئة من فعلها بالتيمم أولاً . فإن فقد الماء بعد تمكنه فالأقرب (٤) الاجزاء .
__________________
(١) سورة البقرة : ٢٢٣ .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ١٠٠٠ .
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٩٨٢ ح ٦ .
(٤) كذا في « ق » وفي « ر » و « س » الأولى .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

