ولو كان محبوساً بدين قادر على قضائه ، لم يكن عذراً وصار كما لو كان الماء قريباً منه ويمكن من استعماله حتى ضاق الوقت ، بحيث لا يتمكن من المضي إليه واستعماله والصلاة ، فإن أوجبنا الصلاة والاعادة هنا فكذا ثم . ولا فرق بين أن يكون العذر نادراً أو غالباً .
ولو سوغنا التيمم في أول الوقت ، فتيمم لفقد الماء ، ثم وجده في الاثناء ، فإن كان حاضراً أو يتمكن من الوصول إلى الماء أعاد ، لأنه أخل بما وجب عليه ، وإلا فلا يعيد وإن وجده في الوقت .
لأن رجلين خرجا في سفر ، فحضرت الصلاة وليس معهما ماءاً ، فتيمما وصليا ثم وجدا الماء في الوقت ، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة ولم يعد الآخر ، ثم أتيا النبي صلى الله عليه وآله فذكرا له ذلك ، فقال للذي أعاد : لك الأجر مرتين ، وللذي لم يعد : أصبت السنة وأجزأتك صلاتك (١) .
ولو كان السفر معصية ، فتيمم وصلى فاشكال ، ينشأ : من وجوب الصلاة عليه حينئذ ، والماء متعذر ، فوجب بدله ، فخرج (٢) عن العهدة بالامتثال . ومن كون سقوط الفرض رخصة فلا يناط بسفر المعصية .
ولو تعذر استعمال الماء لجراحة فيه ، تيمم ولا إعادة ، لاصالة البراءة . ولو كان به عذر يمنع من استعمال الماء في بعض محل الطهارة دون بعض فتيمم ، لم يعد صلاته . وكذا ذو الجبيرة إذا تعذر مسحها بالماء ، فتيمم وصلى لم يعد .
ولو تيمم لشدة البرد وصلى ، لم يعد ، سواء كان مسافراً أو حاضراً يعجز عن تسخينه ، وسواء كان محدثاً أو جنباً ، وسواء تعمد الجنابة أو لا .
ولو منعه زحام يوم الجمعة عن الوضوء فتيمم وصلى ، أو كان على جسده أو ثوبه نجاسة لا يتمكن من غسلها فتيمم وصلى ، لم يعد للامتثال . وكذا لا يعيد لو أراق الماء في الوقت أو قبله .
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ١٥٨ .
(٢) في « س » فيخرج .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

