بغباره ، لأنه تراب وللرواية (١) . ويشترط في التيمم (٢) من هذه عدم التراب على الأقوى ، لأن الصعيد هو التراب الساكن الثابت . ويشترط كون الغبار مما يصح التيمم من جنسه ، كغبار التراب لا غبار الاشنان .
الثاني : لو لم يجد إلا الوحل ، فإن تمكن من تخفيفه وتركه حتى يحصل تراب وجب وتيمم منه ، وإن لم يتمكن أو ضاق الوقت وجب التيمم ، لأنه ممتزج من المطهرين ، فلا يخرج عن حكمها ، ولأن الرضا عليه السلام : سئل عمن لا يجد الماء والتراب أيتيمم بالطين ؟ فقال : نعم صعيد طيب وماء طهور (٣) . ولا يحل له تأخير الصلاة .
ولا يعدل إلى الوحل إلا مع فقد المطهرين وغبار الثوب واللبد .
ويشترط في الوحل كونه مما يصح التيمم منها ، وإلا كان فاقداً .
الثالث : لو لم يجد إلا الثلج ، فإن تمكن من وضع يديه عليه باعتماد حتى ينتقل من الماء ما يسمى به غاسلاً وجب ، لتمكنه من طهارة اختيارية ، ولا يجوز التيمم بالتراب حينئذ . وإن لم يتمكن تيمم بالتراب ، فإن فقده توضأ بالثلج أو اغتسل به ، بأن يضع يديه على الثلج باعتماد حتى يتنديا ، ثم يمسح وجهه من قصاص شعر رأسه إلى محاذر شعر ذقنه . وكذا باقي أعضاء الوضوء .
ويستوعب في الغسل جميع البدن بالمسح بالنداوة ، لقول الباقر عليه السلام : إذا مس الماء جلدك فحسبك (٤) . وسئل الصادق عليه السلام يصيبنا الدمق والثلج ونريد أن نتوضأ فلا نجد إلا ماءاً جامداً فكيف أتوضأ ؟ أدلك به جلدي ؟ قال : نعم (٥) ولأنه جزء الواجب فلا يسقط بفوات صاحبه .
__________________
(١) وهي صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السلام أرأيت المواقف إن لم يكن على وضوء كيف يصنع ولا يقدر على النزول ؟ قال : يتيمم من لبده أو سرجه أو معرفة دابته ، فإن فيها غباراً ويصلي . وسائل الشيعة ٢ / ٩٧٢ ح ١ .
(٢) في « س » المتيمم .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ٩٧٣ ح ٦ .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٣٤١ ح ٣ .
(٥) وسائل الشيعة : ٢ / ٩٧٥ ح ٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

