ويجوز التيمم بتراب القبر منبوشاً كان أو غير منبوش ، إلا مع العلم بممازجة شيء من النجاسة له . وبالتراب المستعمل في التيمم ، وهو المجتمع من التراب المتساقط من أعضاء التيمم ، لوجود الشرائط فيه .
ولا يختص التراب بلون ، بل يصح بالاعفر ، وهو الذي لا يخلص بياضه ، والأصفر والأسود والأحمر (١) ، وهو طين الارمني المتخذ للدواء ، والأبيض وهو الذي يؤكل سفها . والسبخ وهو الذي لا ينبت . أما الذي يعلوه ملح ، فإن كان من التراب صح وإلا فلا . والبطحاء وهو التراب اللين في مسيل الماء ، وتيمم رسول الله صلى الله عليه وآله بتراب (٢) المدينة وفيها سبخة .
ولا يجوز التيمم بالمعادن كلها ، ولا ما يشبه التراب في نعومته وانسحاقه كالرماد ، والنبات المسحوق كالاشنان الدقيق والقوارير المسحوقة والزرنيخ والنورة ، ولا بأس بأرضها وأرض الجص .
ولا يجوز بالنجس ، سواء أصابه مايع نجس ، أو اختلط به أجزاء يابسة نجسة ، لأنه باستعماله يصل إلى بعض أجزائه تراباً طاهراً والآخر نجساً .
والممتزج بالزعفران والدقيق والرماد ونحوها ، لا يجوز له التيمم به وإن خرج عن اسم التراب ، وإلا جاز .
ولو أحرق التراب حتى صار رماداً ، فالأقرب جواز التيمم ، بخلاف الرماد من الشجر . ولا فرق في المنع بين كون ما ليس بأرض متصلاً بها ، أو لم يكن ، وسواء كان من جنسها ، أو لم يكن .
ويستحب التيمم من العوالي ، لأنها أبعد من ملاقاة النجاسات .
فروع :
الأول : لو فقد التراب نفض ثوبه ، أو لبد سرج دابته ، أو عرفها وتيمم
__________________
(١) في « س » ومنه .
(٢) في « س » من تراب .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

