القسم الثامن ( ذات عادة مضطربة ولا تمييز لها )
كما إذا كانت ترى الدم تارة خمسة ، وأخرى أربعة ، ثم ترى ثلاثة ، ثم أربعة ، ثم خمسة ، ثم أربعة ، ثم خمسة ، ثم ثلاثة . وبالجملة لا يتسق (١) الحيض على نهج واحد ، لكن لا يزيد على الخمسة .
فإذا استحيضت في بعض الأشهر ، فالأقوى أنها ترد إلى الثلاثة لأنه المتيقن ، ثم تغتسل في آخرها لاحتمال الانقطاع ، ثم تعمل ما تعمله المستحاضة إلى آخر الخمسة ، وتغتسل عند كل صلاة لاحتمال الانقطاع ، وهل تعمل إلى آخر العاشر كذلك ، أو كما تعمله المستحاضة ؟ الأحوط الأول لقيام المقتضي للاحتياط .
كلام كلي في الانتقال ، وهو قسمان :
انتقال عدد : بأن ترى زيادة على أيام عادتها ، كذات الثلاثة إذا رأت خمسة وانقطع ، فالجميع حيض . فإذا استحيضت فيما بعد فإنها ترد إلى الثلاثة ، لعدم الانتقال بالمرة ، فإن العادة مأخوذة من العود ، والعادة السابقة دليل على أيامها الذي اعتادت ، فلا يبطل حكم هذا الدليل إلا بدليل مثله .
أما لو رأته بعد الخمسة خمسة في آخر ، ثم استحيضت فيما بعد ، فإنها تحيض بالخمسة . وكذا لو نقصت كذات الخمسة لو رأت في دور أربعاً ، ثم استحيضت في الشهر اللاحق .
ولو رأت ذات الخمسة في دور ستة ، وفي دور عقيبه سبعة ، ثم استحيضت ، فالأقرب الرد إلى الستة ، لأن التكرار (٢) قد حصل فيها ، لوجودها مرة منفردة وأخرى مندرجة في السبعة . ويحتمل ردها إلى خمسة
__________________
(١) في « ق » لا يتفق .
(٢) في « د » التكرر وفي « ق » المتكرر .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

