وإذا عرفت المرأة شهرها صارت ذات عادة إجماعاً ، والمراد بشهرها المدة التي لها فيها حيض وطهر ، وأقله عندنا ثلاثة عشر يوماً .
ولو عرفت أيام حيضها دون أيام طهرها أو بالعكس ، فليست معتادة ، لكنها إذا جهلت شهرها ، رددناها إلى الغالب ، فحيضناها في كل شهر حيضة .
ولا يشترط في استقرار العادة استقرار عادة الطهر ، لقوله عليه السلام : تدع الصلاة أيام أقرائها (١) . فلو رأت في شهر خمسة ، ثم رأت طهراً بقية الشهر ، ثم رأت في الآخر مرتين بعدد تلك الأيام بينهما عشرون ، وفي الثالث بالعدد بينهما أقل ، استقرت العادة . وقد تتقدم العادة وتتأخر ، فالعدد الحيض .
ولا يشترط تكثر الأشهر (٢) ، فلو رأت خمسة في شهر ثم فيه خمسة أخرى ، صار ذلك عادة في الشهر الثاني ، إذا استمر تحيضت فيه بالخمسة على اشكال .
ولو رأت خمسة في أول الشهر ، ثم خمسة وخمسين طهراً ، ثم خمسة في أول الثالث ، ثم خمسة وخمسين طهراً ، استقرت عادتها بخمسة حيضاً وبخمسة وخمسين طهراً .
فروع :
الأول : لو اتفق العدد والوقت في المرة الثانية مع الأولى صار عادة ، أما العدد فظاهر ، وأما الوقت فلقول الصادق عليه السلام : فهذه سنة التي تعرف أيام أقرائها لا وقت لها إلا أيامها قلت أو كثرت (٣) .
الثاني : لو اتفق العدد دون الوقت ، بأن رأت الخمسة الأولى ، ثم في الثاني الثانية ، ثم في الثالث الثالثة وهكذا ، استقرت العادة دون الوقت .
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ٢٣٤ .
(٢) في « ق » الشهر .
(٣) وسائل الشيعة ٢ / ٥٤٨ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

