فإن اختلفن أو فقدن تحيضت في كل شهر بسبعة أيام أو ستة ، أو بثلاثة من شهر وعشرة من آخر ، إذ هو الغالب على الحيض ، فردها إلى الغالب أولى من ردها إلى النادر ، كما هو عادة الشارع ، فإن الحيض خلقة وجبلة .
وفي الغالب تساوي المرأة والأقرباء والأقران وغيرهن فيه ، لأنه كالامارة فصار كالتمييز والعادة . ولقول الباقر عليه السلام : تنظر بعض نسائها فتقتدي بأقرائها (١) . وقوله عليه السلام لحمنة بنت جحش : تلجمي وتحيضي في كل شهر في علم الله تعالى بستة أيام أو سبعة (٢) . قال الصادق عليه السلام : هذه سنة التي استمر بها الدم أول ما تراه (٣) .
ويحتمل ردها إلى أقل الحيض ، لأنه المتيقن والزائد مشكوك ، فلا يترك اليقين إلا بمثله ، أو إمارة ظاهرة كالتمييز والعادة . وردها إلى العشرة ، لأنه دم في أيام الحيض مع إمكانه فيكون حيضاً ، ولأن العادة كثرة الدم للمبتدأة .
والأقرب ما قدمناه لما مر ، ولقول الصادق عليه السلام : المرأة إذا رأت الدم في أول حيضها فاستمر بها الدم تركت الصلاة عشرة أيام ثم تصلي عشرين يوماً ، فإن استمر بها الدم بعد ذلك تركت الصلاة ثلاثة أيام وصلت سبعة وعشرين يوماً (٤) .
فروع :
الأول : يحتمل في قوله عليه السلام « ستاً أو سبعاً » ردها إلى الاجتهاد ، فما غلب على ظنها أنه أقرب إلى عادة نسائها ، أو ما يكون أنسب (٥) بلونه جعلته حيضاً ، والتخيير لأنه موضوع له ، والأول أقوى ، لئلا يلزم التخيير في السابع بين وجوب الصلاة وعدمها ، ولا تخيير في الواجب .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٤٦ ح ١ .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٤٧ ح ٣ .
(٣) وسائل الشيعة : ٣ / ٥٤٨ ح ٣ .
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٤٩ ح ٦ .
(٥) في « ر » أشبه .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

