ولو قصر الوقت ، لم يجب القضاء ، لاستحالة ما لا يطاق ، وقول الباقر عليه السلام : في المرأة تكون في صلاة الظهر وقد صلت ركعتين ثم ترى الدم : تقوم من مسجدها ولا تقضي الركعتين (١) . وقول الصادق عليه السلام : في امرأة أخرت الصلاة حتى حاضت : تقتضي إذا طهرت (٢) .
ولو طهرت في أثناء الوقت ، فإن بقي ما يتسع للطهارة وأداء ركعة كاملة وجبت كملاً ، لقول الصادق عليه السلام : من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك تلك الصلاة . ولا يشترط إدراك كمال الصلاة ، بخلاف أول الوقت .
ولو قصر عن إدراك ركعة ، سقط وجوبها واستحب قضاؤها ، قضاءاً لحق ما أدركته من الوقت .
ويستحب لها الوضوء عند كل صلاة ، والجلوس في مصلاها ، ذاكرة لله تعالى بقدر زمان صلاتها ، لما فيه من التشبيه بالطاعة والتمرين على فعلها ، إذ الترك في أكثر الأوقات يشق معه الفعل عند الوجوب ، فيحصل الاهمال .
ولا تنوي بهذا الوضوء رفع الحدث ولا استباحة الصلاة ، بل تنوي وضوءاً متقرباً إلى الله تعالى ، فإن توضأت بنية الندب في وقت تتوهم أنه حيض فإذا هو طهر ، لم تدخل به في الصلاة ، وكذا لو توضأت في وقت تتوهم أنه طهر فإذا هو حيض .
ولو اغتسلت عوض الوضوء ، لم يحصل الامتثال للمغايرة .
ولو فقدت ففي التيمم اشكال لعدم تناول النص وانتفاء الضرورة .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٩٨ ح ٦ .
(٢) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٩٧ ح ٤ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

