النبي عليه السلام برجعتها وامساكها حتى تطهر (١) .
ويحرم عليها الاعتكاف ، لأن الصوم واللبث في المسجد شرطان .
ويجب عليها الغسل عند انقطاع الدم إجماعاً ، وهو شرط في الصلاة إجماعاً ، وكذا في الطواف ، لقوله عليه السلام : الطواف بالبيت صلاة (٢) .
وغسلها كغسل الجنابة ، لقول الصادق عليه السلام : غسل الجنابة والحيض واحد (٣) . إلا أنه لا بد فيه من الوضوء ، ولا موالاة هنا واجبة كما في الجنابة .
وتجب عليها الاستبراء عند انقطاع الدم إن انقطع لدون العشرة ، باستدخال قطنة : فإن خرجت نقية فهي طاهرة ، وإن خرجت ملونة صبرت المبتدأة حتى تنقي ، أو تخرج مدة الأكثر ، لقول الباقر عليه السلام : فلتستدخل قطنة فإن خرج فيها شيء من الدم فلا تغتسل (٤) .
وذات العادة تغتسل بعد عادتها بيوم أو يومين ، فإن انقطع على العاشر أعادت الصوم ، وإلا أجزأها فعلها ، وفي وجوب قضاء عبادة اليومين اشكال . ولو كان الانقطاع لعشرة ، فلا استبراء ، لأن غايته استعلام وجود دم الحيض وعدمه .
ويكره لها الخضاب ، لقول الصادق عليه السلام : لا تختضب الحائض (٥) . ولا بأس أن تختضب قبل اتيان الدم وإن عرفته ، للأصل السالم عن معارضة الحيض .
ولو حاضت بعد دخول وقت الصلاة وإمكان أدائها قضت ، لتعلق الأمر بها في أوله ، ثم إن كانت قبل الوقت متطهرة ، لم يشترط مضي زمان لها ، لعدم وجوبها حينئذ ، وإلا اشترط لتوقف المأمور به عليها .
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ٣٧٦ .
(٢) سنن الدارمي ج ٢ كتاب المناسك باب الكلام في الطواف .
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٦٦ ح ١ .
(٤) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٦٢ ح ١ .
(٥) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٩٣ ح ٨ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

