يقضي ، وكذا يترك بالحيض ثم يقضي ، ووجوب القضاء تابع لوجود سبب الوجوب لا لنفسه ، ولا فرق بين واجب الصلاة والطواف ومندوبهما .
وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم وقت عادتها إجماعاً ، لأن العادة كالمتيقن ، ولقوله عليه السلام : دعي الصلاة أيام أقراءك (١) . وإنما يتحقق بالترك في أول الأيام ، وقال الباقر عليه السلام : تقعد عن الصلاة أيام الحيض (٢) .
أما المبتدأة والمضطربة ، فالأقرب أنها كذلك ، لقول الصادق عليه السلام : إذا كان للدم حرارة ودفع وسواد فلتدع الصلاة (٣) . وليس المراد ذات العادة ، إذ الاعتبار بعادتها ، ولأنه دم خرج من مخرج الحيض فيكون حيضاً غالباً ، ثم إن وجدت شرائط الحيض وإلا قضت ما تركته .
ويحرم الجماع قبلاً في الحيض إجماعاً ، لقوله تعالى ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) (٤) قال صلى الله عليه وآله في تفسيره : افعلوا كل شيء إلا الجماع (٥) .
والأقرب ارتفاعه بانقطاعه لا بفعل الغسل ، لقوله تعالى ( حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ ) (٦) بالتخفيف ، أي يخرجن من المحيض ، ولأن الأصل الاباحة ، خرج عنه زمن الحيض ، لقوله تعالى ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) علق المنع به ، فيزول بزواله ، ولأن وجوب الغسل لا يمنع الوطي كالجنابة .
ولقول الباقر عليه السلام : إن أصاب زوجها شبق فلتغسل فرجها ، ثم
__________________
(١) جامع الأصول ٨ / ٢٣٨ ، وسائل الشيعة ٢ / ٥٣٨ ح ٤ .
(٢) وسائل الشيعة ٢ / ٥٥٩ .
(٣) وسائل الشيعة : ٢ / ٥٣٧ ح ٢ .
(٤) سورة البقرة : ٢٢٢ .
(٥) جامع الأصول ٨ / ٢١٢ .
(٦) سورة البقرة : ٢٢٢ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

