غير أن لا تطوفي بالبيت (١) . وقوله تعالى ( لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ) (٢) .
ويكره حمل المصحف ، ولمس هامشه .
ويحرم قراءة العزائم وأبعاضها لما تقدم ، ويكره ما عداها من غير تحريم . ولو تلت السجدة أو استمعت ، سجدت ، لعموم الأمر السالم عن معارضة اشتراط الطهارة فيه على الأقوى .
ويحرم اللبث في المساجد ، لقوله عليه السلام : لا أحل المسجد لجنب ولا حائض (٣) .
ويكره الجواز إن أمنت التلويث ، ولو لم تأمن تلويث المسجد ، إما لأنها لم تستوثق ، أو لغلبة الدم أو غيره ، حرم . وكذا من ضارعها كالمستحاضة ، وصاحب السلس ، والجرح الناضح بالدم ، صوناً للمسجد عن التلويث بالنجاسة .
ولا يصح منها الطهارة ، فإن فعلتها لم يرتفع حدثها لوجوده ، ولا يصح صومها لقوله عليه السلام : إذا حاضت المرأة لم تصل ولم تصم (٤) .
وهذا التحريم باق ما دامت ترى الدم ، فإن انقطع ارتفع تحريم الصوم وإن لم تغتسل ، بخلاف الاستمتاع على رأي ، وما يفتقر إلى الطهارة ، لاستمرار التحريم إلى اغتسال ، ويحتمل استمرار تحريم الصوم إلى الاغتسال ، لأن الحيض حدث ينافي الصوم ، وإنما يرتفع بالغسل ، والطلاق والطواف وسقوط قضاء الصلاة عنها بالانقطاع أيضاً .
ويجب عليها قضاء الصوم دون الصلاة إجماعاً ، لعظم المشقة وخفتها ، ولأن أمر الصلاة لم يبن على أن تؤخر ثم تقضي ، بل إما أنه لا تجب أصلاً ، أو تجب بحيث لا تؤخر بالأعذار ، والصوم قد يترك لعذر السفر والمرض ثم
__________________
(١) سنن ابن ماجة ٢ / ٩٨٨ .
(٢) سورة الواقعة : ٧٩ .
(٣) جامع الأصول ١١ / ٤٧١ .
(٤) جامع الأصول ٨ / ٢٢٢ ما يدل على ذلك .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

