الغسل من الجنابة (١) . وقول الصادق عليه السلام : كل غسل قبله وضوء إلا غسل الجنابة (٢) . ولأصالة البراءة .
فإن توضأ معتقداً عدم اجزاء الغسل أبدع ، لقول الصادق عليه السلام : الوضوء بعد الغسل بدعة (٣) . ولا يستحب على الأصح ، لأن الاستحباب حكم شرعي فيقف عليه .
والأصح افتقار غيره من الأغسال إليه ، لعموم ( إِذا قُمْتُمْ ) (٤) وإن لم يوجد موجبه . فلو لمس المتطهر ميتاً أو تنفست وهي متطهرة ، وجب الوضوء .
الثالث : لو اجتمعت أغسال واجبة ، فإن اتفقت حكماً كفى نية مطلقة لرفع الحدث ، أو الاستباحة ، ونية أيها كان ، لتداخلها كالموجب للصغرى . وإن اختلفت كالجنابة والحيض ، فإن نوى رفع الحدث مطلقاً أو الاستباحة أجزأه ، لقوله عليه السلام : وإنما لامرىء ما نوى (٥) .
وإن نوى الأكمل كالجنابة لارتفاع باقي الأحداث بارتفاعها ، أجزأ عن الحيض ، لقول أحدهما عليهما السلام : فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد (٦) .
وإن نوى الادون كالحيض ، فالأقوى عدم ارتفاع الجنابة ، فإن رفع الادون لا يستلزم رفع الأعلى ، فإن اقترنت بالوضوء احتمل رفعها ، لوجود مساوي الغسل للأدون في الدخول في الصلاة معهما . وعدمه ، فإن الوضوء لا تأثير له في رفع حدث الجنابة ولا غسل الحيض لقصوره . ويحتمل قوة حدث الحيض ، لافتقاره في رفعه إلى طهارتين واستغناء الجنابة عن إحداهما .
ولو نوى الاغتسال مطلقاً ، احتمل رفع الأدنى وعدمه .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٥١٥ .
(٢) وسائل الشيعة : ١ / ٥١٦ ح ١ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٥١٥ ح ١٠ .
(٤) سورة المائدة : ٦ .
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ٣٤ ح ٧ .
(٦) وسائل الشيعة : ٢ / ٩٦٣ ب ٣١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

