ولو اجتمعت الاغسال المندوبة ، احتمل التداخل ، لقول أحدهما عليهما السلام : فإذا اجتمعت عليك حقوق أجزأها عنك غسل واحد (١) . فحينئذ يكتفي بنية مطلقة .
ولو نوى غسلاً معيناً ، لم يدخل غيره لعدم شرطه .
ولو نوى بالواحد للجميع ، فالوجه الاجزاء .
ولو اجتمعت أغسال واجبة ومندوبة كالجنابة والجمعة ، فإن نوى مطلق الغسل على وجه الوجوب انصرف إلى الواجب ، وإن نوى المطلق ولم يقيد بوجه الوجوب ، فإن شرطنا في الندب نيته لم يقع عن أحدهما .
وإن نوى الجنابة ارتفعت ، وهل يجزي عن الجمعة ؟ قال الشيخ : نعم (٢) ، لقول أحدهما عليهما السلام : إذا اغتسلت بعد طلوع الفجر أجزأ غسلك ذلك للجنابة والجمعة وعرفة والنحر والذبح والزيارة (٣) .
والوجه المنع ، لقوله عليه السلام : وإنما لامرىء ما نوى (٤) .
ولو نوى غسل الجمعة دون الجنابة ، فالأصح الجواز ، ولا ترتفع الجنابة ، إذ لا يشترط في مندوب الغسل الخلو من الحدث الأكبر ، لأن (٥) الحائض يغتسل للاحرام .
الرابع : لو شك في شيء من أفعال الغسل ، فإن كان على حاله لم ينتقل ، بنى على عدمه وفعله وما بعده ، وإن كان قد انتقل فإن كان مرتمساً أو معتاداً للموالاة ، فالأقرب إلحاقه بالوضوء ، لاشتراكهما في ظن الكمال قبل الانتقال ، وإن لم يكن كذلك وجب الحاقه بالأول ، لأصالة العدم ، مع انتفاء ظن معارضه .
__________________
(١) نفس المصدر .
(٢) المبسوط ١ / ٤٠ .
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ٥٢٦ ح ١ .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٣٤ ح ٧ .
(٥) في « ر » لأمر الحائض بغسل الاحرام .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

