والمغتسل من إناء يصبه عليه من غير إدخال ؟ ألا قرب ذلك ، لأنه من سنن الغسل ، لقول أحدهما في غسل الجنابة : تبدأ بكفيك (١) . فحينئذ إن كان ينغمس في الماء ، انغمس ثلاث مرات .
ولا يستحب تجديد الغسل ، اقتصاراً بالترغيب في التجديد على مورده وهو الوضوء ، وليس الغسل في معناه ، لأن موجب الوضوء أغلب وقوعاً ، واحتمال عدم الشعور به أقرب ، فيكون الاحتياط فيه أهم .
السابع : إمرار اليد على الجسد ، ودلك ما يصل (٢) إليه اليدين من البدن ، لأنه أبلغ في تحصيل حقيقة الاغتسال ، وليس واجباً للأصل .
ولقوله عليه السلام : إنما يكفيك أن تحثي على رأسك ثلاث حثيات ، ثم تفيضي عليك الماء ، فتطهرين (٣) . رتب الطهارة على الافاضة . ولم يتعرض لذلك .
وقول الباقر عليه السلام : ولو أن جنباً ارتمس في الماء ارتماسة واحدة أجزأه ذلك ، وإن لم يدلك جسده (٤) ، ولعدم وجوبه في إزالة النجاسة الحقيقية ، فالوهمية أولى .
الثامن : الواجب الغسل بما يحصل به مسماه ، ولا يتقدر ماؤه وجوباً ، فقد يخرق بالكثير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفي ، نعم يستحب ألا ينقص عن صاع اتباعاً لفعله عليه السلام .
وليس واجباً لامتثال قوله ( حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ) (٥) مع الأقل ، وقد كان عليه السلام يغتسل بخمسة أمداد بينه وبين صاحبته يغتسلان جميعاً من إناء واحد (٦) .
__________________
(١) وسائل الشيعة : ١ / ٥٠٢ ح ١ .
(٢) في « ق » ما وصل .
(٣) سنن ابن ماجة ١ / ١٩٦ الرقم ٦٠٣ .
(٤) وسائل الشيعة : ١ / ٥٠٣ ح ٥ .
(٥) سورة النساء : ٤٣ .
(٦) وسائل الشيعة : ١ / ٥١٢ ح ١ .
![نهاية الإحكام [ ج ١ ] نهاية الإحكام](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F517_nahaiatol-ahkam-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

