وأمّا الوجه الثالث ، أي الدخول في الشيء المترتب على المشكوك وإن كان مستحباً فهو أقوى الوجوه أخذاً بالإطلاق ، وعلى ذلك لو شكّ في القراءة بعد ما قنت فقد دخل في الغير.
وأمّا الوجه الرابع ، فلم أجد وجهاً له ، فالأقرب هو ثالث الوجوه.
الأمر السادس
ما هو المراد من المحل؟
إذا كان تمام الموضوع هو التجاوز عن الشيء ، فلو كان الشكّ في صحّة الشيء الموجود فالتجاوز عنه بمعنى الفراغ عنه ، الملازم غالباً للدخول إلى الغير وإن لم يكن مشروطاً به ، وأمّا إذا كان الشكّ في وجود الشيء فالتجاوز عن الشيء المشكوك الوجود ، هو التجاوز عن محلّه ، فيكون التجاوز عن الشيء في القسم الأوّل حقيقيّاً وفي الثاني مجازياً ، وقد اختلفت كلماتهم في تفسير المحلّ على وجوه :
١. المحلّ الشرعي.
٢. المحلّ العقلي.
٣. المحلّ العرفي.
٤. المحل العادي.
فالمحلّ الشرعي عبارة عمّا جعله الشارع محلاً للجزء ، فجعل محل التكبيرة قبل القراءة ، وهي قبل الركوع.
كما أنّ المراد من الثاني هو المحل المقرر له بحكم العقل ، وقد مثل له الشيخ
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٤ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F454_ershad-aloqoul-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
