وأمّا الاستيلاء على الأراضي المفتوحة عنوة فإن قلنا بما جاء في رواية محمد الحلبي من أنّها محبوسة موقوفة في أيدي المسلمين لايجوز بيعها وشراؤها وإنّما يؤخذ الخراج ، قال : سئل أبو عبد اللّه عليهالسلام عن السواد ما منزلته؟ فقال : « هو لجميع المسلمين ، لمن هو اليوم ، ولمن يدخل في الإسلام بعد اليوم ، ولمن لم يخلق بعد » (١) ولكن احتملنا عروض مجوّز للبيع كالوقف يكون حاله حال الوقف في عدم الاعتبار لليد ، ويكون المستولى عليه بالطبع غير قابل له إلاّ في فترات خاصّة ؛ وأمّا إذا قلنا إنّه ملك للمسلمين ويقبل النقل والانتقال غاية الأمر الناقل هو الولي العام حسب ما اقتضته المصلحة النوعية ، فهو يفارق الوقف ، لأنّ صلاحية المستولى عليه محرزة ولم يحرز فساد نفس الاستيلاء لكون الحدوث مجهول العنوان حتّى يمنع الاستناد إليه.
__________________
١. الوسائل : ١٧ / ٣٤٦ ، الباب ١٨ من أبواب إحياء الموات ، الحديث ١.
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٤ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F454_ershad-aloqoul-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
