الموضوع الثاني : فيما إذا علم تاريخ أحدهما
إذا كان احد الحادثين معلوم التاريخ والآخر مجهوله ، فقد قسّمه المحقّق الخراساني إلى أقسام أربعة على غرار مجهولي التاريخ ، وإليك البيان :
١. ترتب الأثر على وجود الحادث على نحو مفاد كان التامة
القسم الأول : أن يكون الأثر مترتباً على حالة من وجود الشيء عل نحو مفاد كان التامة ، وذكر المحقق الخراساني لها ثلاث صور :
الأُولى : أن يترتب الأثر على وجود أحد الحادثين ـ عند وجود الحادث الخاص بنحو خاص من التقدّم أو التأخر أو التقارن ، ولا يكون لوجود الحادث الآخر أي أثر كارث الوارث المترتب على إسلامه بوجوده الخاص وهو تقدّم إسلامه على موت المورث حيث إن ارثه مترتب على إسلامه في زمان حياة المورث ، لا على إسلامه في زمان موت المورث ، فذهب المحقق الخراساني إلى انه لا مانع من استصحاب عدمه إلى زمان موت المورث إذ المفروض عدم أثر للحادث الآخر حتى يجري فيه استصحاب عدمه.
الثانية : إذا ترتب الأثر على وجود كل من الحادثين ـ بنحو خاص من التقدم والتأخر والتقارن على نحو كان التامة كإسلام الوارث قبل القسمة ، والقسمة قبل الإسلام حيث إن لكل منهما متقدّماً على الآخر ، أثر شرعياً ، فإن الإسلام قبل القسمة يوجب إرث المسلم عن الميت ، والقسمة قبل الإسلام يوجب حرمانه فيجري الاستصحاب في كلا الجانبين : عدم الإسلام إلى الزمان الواقعي
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٤ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F454_ershad-aloqoul-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
