الأمارات الجارية في الموضوعات فلم يكن له يقين بالمعنى المنطقي ، وعلى ذلك فمعنى لاتنقض اليقين بالشك ، أي لاتنقض الحجّة باللا حجة.
هذا كلّه حول الأمارات ، وأمّا مفاد الأُصول فلاحاجة في إحراز حكمها إلى الحالة اللاحقة بالاستصحاب ، بل دليل الأصل كاف لإثبات حكمه في ثواني الحالات وثوالثها ، لأنّ الموضوع هو الشكّ وهو كاف في الحكم بالطهارة والحلية في الآن الثاني والثالث ، ولذلك تكون أصالة الطهارة والحلية متقدمتين على استصحابهما ، لما مرّ من أنّهما أقل مؤنة حيث يكفي في جريانهما الشكّ من دون حاجة إلى لحاظ الحالة السابقة ، بخلاف الاستصحاب ، فالموضوع فيه هو الشكّ الملحوظ فيه الحالة السابقة.
١١٢
![إرشاد العقول إلى مباحث الأصول [ ج ٤ ] إرشاد العقول إلى مباحث الأصول](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F454_ershad-aloqoul-04%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
