فقال : « إذا كان الذي صنع فيها هو الغالب على ما صنع فلا بأس » (١).
بناءً على قوّة احتمال كون المراد أنّه إذا كان الخمر غالباً على ما جعل فيها ولم يصر مستهلكاً لا يعلم انقلابه فلا بأس ، لا ما عقله منه الشيخ رحمهالله من أغلبية الموضوع فيها عليها فنسبها إلى الشذوذ (٢).
وبظهور ما ذكرناه من الخبر صرّح الخال العلاّمة المجلسي طاب ثراه في حاشيته المنسوبة إليه على الرواية (٣).
وأصرح من الجميع ما رواه الحلّي في آخر السرائر نقلاً عن جامع البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليهالسلام : أنّه سئل عن الخمر تعالج بالملح وغيره لتحوّل خلاًّ ، قال : « لا بأس بمعالجتها » (٤) الخبر.
فلا وجه لتوقّف شيخنا الشهيد الثاني (٥) في العلاج بالأجسام ، وتعليله بأنّه ليس في الأخبار المعتبرة ما يدلّ على علاجها بها والطهر بها كذلك ، وإنّما هو عموم أو مفهوم مع قطع النظر عن الإسناد.
وذلك لما عرفت من وجود خصوص النصوص التي منها الصحيح والموثّق القريب منه ، مع أنّ العموم والمفهوم حجّة ، والأسانيد بنفسها معتبرة ، مع أنّ فيها الصحيح بلا خلاف كما عرفت ، ومع ذلك الجميع بالشهرة المحقّقة والمحكيّة في كلامه وغيره منجبرة ومعتضدة.
__________________
(١) الكافي ٦ : ٤٢٨ / ١ ، التهذيب ٩ : ١١٩ / ٥١١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧٠ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣١ ح ٢.
(٢) التهذيب ٩ : ١١٩.
(٣) انظر ملاذ الأخيار ١٤ : ٣٦٩.
(٤) مستطرفات السرائر : ٦٠ / ٣١ ، الوسائل ٢٥ : ٣٧٢ أبواب الأشربة المحرمة ب ٣١ ح ١١.
(٥) المسالك ٢ : ٢٤٨.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

