( وهو حسن ) وعليه عامّة المتأخّرين ؛ أخذاً بالأصل المعتضد بعملهم ، والتفاتاً إلى ضعف الخبرين عن المقاومة له ، لذلك ، سيّما مع ضعف سند الثاني ، ومخالفة ما فيهما من التعليل للإجماع المنعقد على الظاهر على عدم حصول التطهير بالنار إلاّ بالاستحالة المفقودة في مفروض المسألة.
وبالجملة الحال فيه ( كما لو وقع غيره من النجاسة ) كالخمر والنبيذ المسكر والفأرة.
والأصل فيه بعد الأصل المتقدّم السليم عن المعارض بالكليّة الإجماع الظاهر من العبارة والمحكيّ في التحرير والدروس (١).
والرواية الثانية الصريحة في المطلوب كالقوية : عن قدر طبخت فإذا في القدر فأرة ، قال : « يُهراق مرقها ويغسل اللحم ويؤكل » (٢).
وصريحها كالرواية الأُولى حجّة على المحكي عن القاضي من أنّه مع كثرة النجاسة لا يؤكل شيء ممّا في القدر ، سواء كان مائعا أو غيره (٣).
ويضعّفه أيضاً الإجماع المحكيّ المتقدّم ، وأنّ ما ليس بمائع يطهر بالغَسل ، فلا وجه لتعطيله مع إمكان الانتفاع به.
قيل : واعلم أنّ التقي وافق الشيخين فيما قالا ، إلاّ أنّه اطّرد الحكم في النجاسات كلها (٤).
__________________
(١) التحرير ٢ : ١٦١ ، الدروس ٣ : ٢٠.
(٢) الكافي ٦ : ٢٦١ / ٣ ، التهذيب ٩ : ٨٦ / ٣٦٥ ، الوسائل ٢٤ : ١٩٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٤٤ ح ١.
(٣) المهذب ٢ : ٤٣١.
(٤) قال به الفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٤ : ٥٣.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

