( و ) ربما يستشعر منه أنّ مطلق ( الانتفاع بها محرّم ) كما هو المشهور بين الأصحاب ، بغير خلاف يعرف بينهم إلاّ من الشيخ في النهاية (١) ، وتبعه جماعة (٢) ، فجوّزوا الاستقاء بجلود الميتة لغير الوضوء والصلاة والشرب وإن كانت نجسة. ونحوهم الصدوق في المقنع حيث جوّز الاستقاء بجلد الخنزير (٣).
ولعلّهما شاذّان كما يستفاد من الروضة (٤) ، حيث صرف الإجماع المحكيّ في متنها على حرمة الميتة ، إلى كلّ من أكلها واستعمالها مطلقاً.
ومع هذا محجوجان بما مرّ ، مضافاً إلى عموم الرواية الأُولى وغيرها ، كالصحيح : الميتة ينتفع منها بشيء؟ قال : « لا » (٥) الخبر.
والخبرين : في أحدهما : عن جلود الميتة التي يؤكل لحمها ذكيّاً ، فكتب : « لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب » (٦) الخبر.
وفي الثاني المرويّ عن كتاب عليّ بن جعفر : عن الماشية تكون لرجل فيموت بعضها ، أيصلح له بيع جلودها ودباغها ويلبسها؟ قال : « لا » (٧) الخبر.
__________________
(١) النهاية : ٥٨٧.
(٢) منهم : الحلّي في السرائر ٣ : ١١٥ ، والمحقق في الشرائع ٣ : ٢٢٧ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ١٥٩.
(٣) المقنع : ١٤١.
(٤) الروضة ٧ : ٣٠١.
(٥) الكافي ٦ : ٢٥٩ / ٧ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٤ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ١.
(٦) الكافي ٦ : ٢٥٨ / ٦ ، التهذيب ٩ : ٧٦ / ٣٢٣ ، الإستبصار ٤ : ٨٩ / ٣٤١ ، الوسائل ٢٤ : ١٨١ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٣ ح ٧.
(٧) مسائل علي بن جعفر : ١٣٩ / ١٥١ ، الوسائل ٢٤ : ١٨٦ أبواب الأطعمة المحرمة ب ٣٤ ح ٦.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

