ومنها : ما ورد في الذبيحة ، وهو كثير فيها الصحيح وغيره (١).
ومال إلى العمل بها الشهيدان ، وتبعهما من متأخّري المتأخّرين جماعة (٢) ، وفاقاً للمحكي في المختلف والتنقيح (٣) عن ابن حمزة.
خلافاً للمشهور بين المتأخّرين كما صرّح به جماعة (٤) ، وفاقاً منهم للمحكي في الكتابين عن المبسوط (٥) ، فاعتبروا في إدراك ذكاته استقرار حياته بمعنى إمكان بقائه يوماً أو بعض يوم. ومقتضاه أنّ غير مستقرّ الحياة هنا بمنزلة المذبوح ، فلو ترك عمداً حتى مات حلّ ، مع أنّهم فسّروا استقرار الحياة كما عرفت بما يمكن أن يعيش صاحبها اليوم واليومين. وهو بعيد ، لعدم الدليل المعتمد عليه. وغاية توجيهه ما قد يقال من قِبلَهم : إنّ ما لا يستقرّ حياته قد صار بمنزلة المقتول. وهو اجتهاد في مقابلة النص غير مسموع.
هذا ، مع أنّ المحكي عن نجيب الدين يحيى بن سعيد (٦) : أنّ اعتبار استقرار الحياة ليس من المذهب. وهو الظاهر من عمدة القائلين باعتباره كالشيخ في الخلاف والمبسوط (٧) ، فإنّه قد نسب في الأوّل مفاد النصوص
__________________
(١) انظر الوسائل ٢٤ : ٢٢ أبواب الذبائح ب ١١.
(٢) الشهيد الأوّل في الدروس ٢ : ٤١٤ ، الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٢٢ والروضة ٧ : ٢٢٧ ، وتبعهما العلاّمة المجلسي في ملاذ الأخيار ١٤ : ١٨٣ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ٢٥٥ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٢١٤.
(٣) المختلف : ٦٧٦ ، التنقيح الرائع ٤ : ٧.
(٤) قال في المسالك ٢ : ٢٢٢ : هو المشهور بين الأصحاب ، وقال في المفاتيح ٢ : ٢١٤ : هو المشهور.
(٥) المبسوط ٦ : ٢٦٠.
(٦) حكاه عنه في الدروس ٢ : ٤١٥.
(٧) الخلاف ٦ : ١٤ ، المبسوط ٦ : ٢٦٠.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

