فيها : عن الرجل يرسل الكلب على الصيد ، فيأخذه ، ولا يكون معه سكّين فيذكّيه بها ، أفيدعه حتّى يقتله ويأكل منه؟ قال : « لا بأس » (١).
ونحوها رواية أُخرى له (٢) ، إلاّ أنّها بحسب السند قاصرة ، وعمل بها العلاّمة في المختلف (٣) ، تبعاً لجماعة من القدماء كالصدوق والإسكافي والشيخ في النهاية (٤). واستوجهه من متأخّري المتأخّرين جماعة كصاحبي المفاتيح والكفاية (٥).
واستدل عليه زيادة على الصحيحة بما مرّ من إطلاق الكتاب والسنّة.
وأُجيب عنها : بعدم الدلالة على العموم ، وإلاّ لجاز مع وجود آلة الذبح. وعن الرواية : بأنّ ليس فيها على المطلوب دلالة ؛ لأنّ الضمير المستكن في قوله فيأخذه راجع إلى الكلب لا إلى الصائد ، والبارز راجع إلى الصيد. والتقدير : فيأخذ الكلب الصيد ، وهو لا يدلّ على إبطال امتناعه ، بل جاز بقاؤه ممتنعاً والكلب ممسك له ، فاذا قتله حينئذٍ فقد قتل ما هو ممتنع ، فيحلّ بالقتل (٦).
وضعّفهما في المسالك (٧) :
__________________
(١) الكافي ٦ : ٢٠٤ / ٨ ، التهذيب ٩ : ٢٣ / ٩٣ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٧ أبواب الصيد ب ٨ ح ١.
(٢) الكافي ٦ : ٢٠٦ / ١٧ ، التهذيب ٩ : ٢٥ / ١٠١ ، الوسائل ٢٣ : ٣٤٨ أبواب الصيد ب ٨ ح ٢.
(٣) المختلف : ٦٧٤.
(٤) الصدوق في المقنع : ١٣٨ ، حكاه عن الإسكافي في المختلف : ٦٧٤ ، النهاية : ٥٨١.
(٥) مفاتيح الشرائع ٢ : ٢١٥ ، الكفاية : ٢٤٦.
(٦) إيضاح الفوائد ٤ : ١٢٢.
(٧) المسالك ٢ : ٢٢٢.
![رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل [ ج ١٣ ] رياض المسائل في تحقيق الاحكام بالدّلائل](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F323_riaz-13%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

