فهل ينجرّ إليه أو يبقى حرّا لا ولاء عليه لأحد؟ فهو مبنيّ على ما سبق من الاحتمالين.
قوله رحمهالله : ولو تزوّج معتق بمعتقة فأولدها بنتا وتزوّج عبده بمعتقة فأولدها ابنا فتزوّج الابن بنت المعتقين فأولدها ولدا فولاء هذا الولد لمولى أمّ أبيه ، لأنّ ولاءها له».
أقول : هذا المسائل وإن كانت ظاهرة للمتنبّه لكنّا نوضحها فنقول :
المسألة الأولى : زيد له عبد فأعتقه وعمرو له أمة فأعتقها فتزوّج معتق زيد بمعتقة عمرو فأولدها بنتا فولاء هذه البنت لمعتق أبيها ـ أعني زيدا ـ لأنّ مولى أمّها انّما يثبت له الولاء عليها لو كان أبوها رقّا ، وهذا ظاهر. فإذا فرض انّ لخالد عبدا زوّجه بمعتقة بكر فأولدها ابنا كان ولاء هذا الابن لمولى أمّه ، لأنّه المنعم عليه بعتق امّه المقتضي لعتقه ، فإذا تزوّج هذا الابن الذي ولاؤه لمعتق أمّه ـ أعني بكرا ـ ببنت المعتقين ـ أعني معتق زيد وعمرو ـ التي ولاؤها لمعتق أبيها ـ وهو زيد ـ فأولدها ولدا كان ولاء هذا الولد لمولى أمّ أبيه ـ أعني بكرا ـ دون مولى أب أمّها ـ أعني زيدا ـ لأنّ الولد المتولّد بين حرّين عليهما ولاء تابع لأبيه دون امّه ، وانّما يتبع امّه لو كان أبوه رقّا ، وهاهنا أب هذا الولد عليه ولاء لمعتق أمّه ـ أعني بكرا.
المسألة الثانية : تزوّجت بنت المعتقين ـ أعني بنت معتق زيد ومعتقة عمرو ـ بمملوك لخالد فولاء أولادها من هذا المملوك لزيد مولى أبيها ، لأنّ ولاءها لمولى أبيها دون مولى أمّها ، فيكون حكم أولادها من المملوك حكمها في العتق واستحقاق الولاء ومستحقّ الولاء.
المسألة الثالثة : مملوك تزوّج بمعتقة لزيد فأولدها ابنا فولاؤه لزيد مولى امّه ، فإذا
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
