تزوّج هذا الابن بمعتقة عمرو فأولدها بنتا فتزوّجت هذه البنت بمملوك لخالد فهل يكون ولاء أولادها لزيد ـ الذي هو مولى أمّ أب الأمّ ـ أو لعمرو ـ الذي هو مولى أمّ الأمّ ـ؟ يبنى على مستحقّ ولاء أمّهم ـ أعني زوجة مملوك خالد ـ فانّ فيه احتمالين ذكرهما المصنّف في الكتاب :
أحدهما يستحقّه مولى أمّها ، لأنّ الولاء الثابت على أبيها من جهة امّه ومثله ثابت في حقّ نفسها.
والآخر : يستحقّه مولى أمّ أبيها ، لأنّه يستحقّ الولاء على أبيها ، والولاء الثابت على الأب يمنع من ثبوت الولاء لمولى الامّ.
فعلى الاحتمال الثاني يكون ولاء أولادها لمن يستحقّ الولاء عليها وهو مولى أمّ أب أمّهم ـ وهو زيد. وعلى الاحتمال الأوّل يكون لعمرو.
قوله رحمهالله : «ولو تزوّج عبد بمعتقة فأولدها بنتين فاشتريا أباهما عتق عليهما ، ولهما عليه الولاء على إشكال».
أقول : قد تقدّم وجه الإشكال وهو : عدم اجتماع استحقاق الميراث بالنسب والولاء. ومن انّهما معتقا الأب.
وقول المصنّف : «والفائدة في العقل» جواب عن سؤال مقدّر على الاحتمال الثاني : من ثبوت الولاء لهما عليه ، وهو أن يقال على القول بثبوت الولاء لهما عليه يستدعي فائدة ، وهو انّما يتأتّى على قول العامّة حيث يرثان بالفرض الثلثين ويكون الباقي لهما بالولاء ، بحيث لو مات قبلهما كان لهما جميع تركته ثلثاها بالفرض وثلثها بالولاء (١).
__________________
(١) المغني لابن قدامة : ج ٧ ص ٢٦١ ـ ٢٦٢.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
