فقال في كتاب النكاح في الباب الثالث في المحرّمات غير المؤبّدة والمتولّدة من الزنا : وفي تحريم النظر إشكال وكذا في العتق.
وفي الفصل الثاني في المصاهرة جزم بعدم العتق في موضعين فقال : لو حملت مملوكة الأب بوطء الابن لشبهة عتق ، ولا مهر على الابن ، ولا عتق مع الزنا. ثمّ قال :
ولو حملت مملوكة الابن من الأب بذكر لم يعتق عليه وعلى الأب فكّه مع الشبهة ، ولو حملت بأنثى عتقت على الابن مع الشبهة ومع الزنا لا عتق.
وهنا قال : الأقرب انّه لا يستقرّ الملك. ووجه القرب انّ العتق معلّل بالقرابة ، وهي ثابتة هاهنا حقيقة ، والمنع الشرعي من إطلاق لفظ الولد عليه لا يسلب حقيقة النسب المتولّد عنه.
قوله رحمهالله : «ولو قال للسيد : أعتقه عنك والثمن عليّ فالولاء للسيد ـ على إشكال ـ وعليه الثمن».
أقول : لو قال رجل لغيره : أعتق عبدك عنك وعليّ ثمنه لك فأعتقه عن نفسه صحّ العتق ، واستحقّ الثمن على الآمر ، لأنّه فعل المجعول عليه فكان مستحقّا للجعل. وهل يستحقّ السيد الولاء؟ فيه إشكال.
ينشأ من أنّه أعتقه في مقابلة العوض ، فلم يكن متبرّعا بعتقه ، فلا ولاء له عليه.
ومن أنّه بالجعالة لم يتعيّن عليه العتق ، ولم يجب عليه قطعا ، فإذا أعتقه كان كمن تبرّع بعتقه ، فكان له عليه الولاء.
قوله رحمهالله : «ولا يثبت الولاء لامرأة على رأي ، إلّا إذا باشرت العتق فلها الولاء».
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
