الورثة شيئا بشهادتهما.
امّا بالنسبة الى العبد الثاني فيحتمل إلزامهما بشرائه وعتقه ، لما ذكره المصنّف من تفويتهما لعتقه بشهادتهما المرجوع عنها.
وأمّا على تقدير نقل من نقل ولم يكذب الورثة الشاهدين في رجوعهما فانّ ذلك مختلّ من وجوه :
أحدها : انّ عدم تكذيبهم يشمل قسمين ، أحدهما : تصديقهما في الرجوع ، والآخر : عدم التصديق بالتكذيب ، وقد ذكر حكم القسمين واحدا ، وهو أن يعتق الأوّل دون الثاني ولا غرم ، وذلك يناقض قوله رحمهالله فيما بعد : «وإن صدّقوهما في الرجوع عتق الثاني رجعوا عليهما بقيمة الأوّل».
الثاني : أن يكون ذلك تكرار القسم بتصديقهما في الرجوع ، فانّ عدم تكذيبهما يشتمل على تصديقهما فيكون قد ذكر حكمه ، ثم قال : «إن صدّقوهما في الرجوع» وذلك تكرار.
الثالث : انّه يكون قد أخلّ بالقسم الآخر وهو : إذا أكذبوهما ، ثمّ إنّما تصفّحنا كتب المصنّف فوجدناه قد صرّح بما ذكرناه في التحرير (١).
قوله رحمهالله : «في كيفية القرعة : ان لا يمكن تعديلهم بالعدد ولا بالقيمة ، كخمسة قيمة واحد ألف واثنين ألف واثنين ثلاثة آلاف ، فيحتمل تجزئتهم ثلاثة الأكثر جزء ، ويضمّ الى الثاني أقلّ
__________________
(١) تحرير الأحكام : كتاب العتق ج ٢ ص ٧٩ س ٢٠.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
